لا يزال سبب سقوط طائرة فاس سايس في المغرب، يستدعي تساؤلات من قبل الكثيرين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا وأنّ الحادث الجوي أثار مخاوف بشأن سلامة الطيران في أحد أهم المراكز الإقليمية في المغرب.
سبب سقوط طائرة فاس سايس
في يوم 11 أبريل وعند الساعة 4:10 مساء بتوقيت المغرب، حاولت طائرة هوكر 800XP، المسجلة برقم CN-TKC، الهبوط في مطار فاس-سايس بعد رحلة قادمة من مراكش.
وحول سبب سقوط طائرة فاس سايس، قالت وزارة النقل واللوجستيك المغربية في بيان، إنّ الطائرة انحرفت عن المدرج واصطدمت بجدار المطار الأمر الذي ألحق أضرارًا جسيمة بها.
لم تكن الطائرة تقل أيّ ركاب، بل 3 من أفراد الطاقم، أصيبوا إلى جانب شخص واحد على الأرض.
وتلقى المصابون الأربعة رعاية طبية فورية في عيادة متخصصة بمدينة فاس الواقعة في أقصى شمال شرق المملكة المغربية.
وأدى الحادث إلى تعطيل عمليات المطار لفترة وجيزة، إلا أنها استؤنفت جزئيًا بعد ذلك بوقت قصير.
وقامت السلطات المغربية بتأمين مكان الحادث، ليتم لاحقًا فتح تحقيق شامل لتحديد أسبابه.
وفي حين أنّ النتائج الرسمية لم تُعلن بعد، تشير التقارير الأولية إلى عوامل عدة ربما ساهمت في الحادث، منها أنّ الطائرة تعرّضت لانزلاق طولي عن المدرج أثناء الهبوط.
وقد يكون هذا الانحراف ناتج سوء تقدير الطيار في الهبوط على المدرج، أو عطل ما في الفرامل أو أنظمة التحكم، أو أنّ هناك مشاكل على سطح المدرج أدت إلى تلك الحادثة.
كما تحدّث مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه من الممكن أن يكون التعب أو نقص التدريب للطاقم من العوامل التي أدت إلى الحادث.
تأثيرات خارجية
تُعدّ طائرة هوكر 800XP النفاثة موثوقة على نطاق واسع حول العالم، لكنّ إهمال الصيانة قد يؤدي إلى أعطال.
وأشار البعض إلى أنه ربما يكون سوء التواصل مع مراقبة الحركة الجوية قد ساهم في الحادث، في حين يشي الاصطدام بالجدار المحيط بالمطار إلى انحراف واسع عن مسار الطائرة.
وبعد الحادثة، استأنف مطار فاس سايس نشاطه الطبيعي بسرعة، فيما بدأت سلطات الطيران المغربية بالتحقيق في بيانات الرحلات الجوية، وسجلات الصيانة وروايات الشهود للكشف عن السبب.
وأثار الحادث دعوات لتعزيز إجراءات السلامة في المطارات الإقليمية، وخصوصا التي تخدم وجهات سياحية متنامية مثل مدينة فاس التي تعدّ من بين أكبر مدن المغرب.
حوادث سابقة
على الرغم من أنّ المغرب لم يشهد الكثير من حوادث الطيران في تاريخه، إلا أنّ هناك حوادث تُبرز الحاجة إلى التنبّه من أسبابها.
وفي عام 1994، تحطمت طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية بالقرب من أغادير أسفر عن مقتل 44 شخصًا.
وفي عام 2011، شهد جنوب المغرب حادث تحطم طائرة عسكرية من طراز C-130 بسبب سوء الأحوال الجوية ما أسفر عن مقتل 78 شخصًا.