hamburger
userProfile
scrollTop

ما السبب الحقيقي وراء مقتل بريغوجين؟

ترجمات

بريغوجين قضى في تحطم طائرته بعد شهرين من تمرّد فاشل قاده ضد الرئيس الروسي (رويترز)
بريغوجين قضى في تحطم طائرته بعد شهرين من تمرّد فاشل قاده ضد الرئيس الروسي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير يستثني فرضية قيام الرئيس الروسي باغتيال قائد "فاغنر".
  • توقعات بأن تكون فاغنر مفيدة لطموحات الكرملين في المستقبل.

عندما لقي قائد "فاغنر" يفغيني بريغوجين، مصرعه إلى جانب قادة المجموعة الروسية العسكرية الخاصة الآخرين، على بعد 30 ميلا جنوب شرق فالداي، المقر المفضل للرئيس الروسي، افترض الكثيرون أنّ ذلك كان انتقام فلاديمير بوتين الذي طال انتظاره لمحاولة التمرد الفاشلة.

ولا يتفق دافع الانتقام مع عفو بوتين الواضح عن بريغوجين في الاتفاق الذي أُبرم في يونيو الماضي، عندما وافق الأخير على سحب "طابوره المدرع" الذي كان يسير نحو موسكو، ونزع سلاح قواته والذهاب إلى المنفى في بيلاروس، بحسب تقرير نشرته صحيفة "فورين بوليسي " الأميركية.

وبدلًا من ذلك، وبالحكم من خلال سجلات رحلات طائرة بريغوجين الخاصة والزيارات الشخصية في جميع أنحاء سانت بطرسبرغ وموسكو وإفريقيا، فقد فعل كل شيء باستثناء الإقامة بفيلا في مينسك.

كانت التفجيرات وعمليات إطلاق النار على الأوليغارشيين ورجال الأعمال المنافسين والسياسيين، وشخصيات الجريمة المنظّمة، حدثًا منتظمًا في شوارع المدن الكبرى في روسيا.

في أعقاب تمرده الفاشل، عُرض على بريغوجين فرصة لمواصلة اللعب وفقًا لهذه القواعد، وقد يعني رفضه ونهايته الوحشية، العودة إلى عصر التنافس الدموي.

وفي يوليو الماضي، نشر بريغوجين صورة لنفسه وهو يحضر قمة الزعماء الأفارقة التي نظمها الكرملين في سانت بطرسبرغ، حيث عقد بوتين جلسة رسمية مع 17 رئيس دولة، وهو ما لا يشكل إشارة تُذكر إلى وجود رجل هارب من المخابرات الروسية.

إنّ النظرية القائلة بأنّ الرئيس الروسي كان يحاول ببساطة تهدئة زعيم "فاغنر" وإشعاره بالأمان قبل أن يأمر بوضع قنبلة على طائرته، هي أيضًا نظرية غير منطقيّة.

مصالح أم انتقام

وبعد فشله في تدمير مجموعة "فاغنر" خلال "مسيرة من أجل العدالة" في موسكو، وتبادل المسؤولين في كييف معلومات تشير إلى أنّ الطيارين المقاتلين الروس رفضوا اتّباع أوامر إطلاق النار على المتمردين، وافق بوتين على العفو عن بريغوجين لإنهاء الانتفاضة، وضمان سلامته علنًا.

من المحتمل أن لا يكون التأثير في هذا القرار مجرّد رغبة في وضع حدّ لهذه الحادثة المحرجة بسرعة، وبتدمير محدود، بل كان أيضًا اعتقادًا بأنّ قوات فاغنر - الوحيدة التي أظهرت قدرتها في السيطرة على الأراضي الأوكرانية هذا العام، يمكن أن تكون مفيدة لطموحات الكرملين الإمبريالية في المستقبل، وفق الصحيفة.

وقد تبدأ النخب الأمنية وأفراد قلة أخرى، في التساؤل عما إذا كانوا هم أنفسهم من الممكن أن يقعوا ضحية لخداع مماثل، وما إذا كان من الممكن الوثوق بكلمة بوتين على الإطلاق.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ قاعدة الأوليغارشية غير المكتوبة في عهد بوتين، هي كما يلي: "طالما أنك تتقاسم غنائم مكاسبك مع المسؤولين في السلطة، فالتزم برغبات الكرملين في كل ما قد يُطلب منك، ولا تنخرط في أنشطة سياسية غير مصرح بها، سوف نعتني بك، ونوفر لك السلامة الشخصية، ونضمن استمرار إثرائك".

وأكدت أنه سواء قيل أم لا، فمن الواضح أنّ الكفّارة عن هذا التمرد الذي قام به بريغوجين، كانت مطالبته بالتخلي عن قسم كبير من إمبراطوريته التجارية الشاسعة، والسماح لأصدقاء الكرملين بضمّ أجزائها المختلفة.