سلطت الصحف الإسرائيلية الضوء على الاحتجاجات في إيران، مشيرة إلى أنّ بوادر التصدع في النظام الإيراني بدأت في الظهور.
وتشهد إيران احتجاجات واسعة منذ أكثر من أسبوع، بدأت باحتجاجات لتجار في العاصمة طهران، ولكنها سرعان ما انتقلت إلى الجامعات والمدن الإيرانية الأخرى، وقالت منظمات حقوقية إنّ قتلى ومصابين سقطوا خلال مواجهات مع السلطات.
ورغم أنّ صحيفة "يسرائيل هيوم" رأت في تحليل لها، أنّ نتائج أيّ تحركات احتجاجية يصعب التنبؤ بنتائجها، إلا أنّ بوادر التصدع بدأت تظهر في النظام الإيراني.
روح ثورية
وقالت الصحيفة إنّ "إيران بلد ذو روح ثورية راسخة، والشعب الإيراني يعرف كيف يُغيّر الحكومة، وقد تجرأ على ذلك في الماضي، عبر الانتفاضات الشعبية".
ومنذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران في نهاية سبعينيات القرن الماضي، شهدت البلاد موجات احتجاجية كبيرة، منها احتجاجات أعوام 2011 و2017 و2018-2019، وموجة "المرأة، الحياة، الحرية" في أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، وفق الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "الموجة الحالية مختلفة، فهي اقتصادية في المقام الأول، إذّ يشهد الريال الإيراني انهيارًا حادًا، حيث تجاوز سعر صرفه 1.44 مليون ريال للدولار. قبل عام، كان سعر الصرف نحو 800 ألف ريال، وقبل 5 سنوات كان نحو 200 ألف فقط".
وأوضح التحليل أنّ:
- هذا الانهيار لا ينفصل عن السياق الدولي، ففي أغسطس 2025، فعّلت فرنسا وألمانيا وبريطانيا آلية إعادة فرض العقوبات التي أعادت فرض العقوبات على إيران.
- من العوامل الأخرى المؤثرة في الوضع الراهن حرب الـ12 يومًا التي شنتها إسرائيل وأميركا عل إيران في يونيو الماضي، حيث قصفت طائرات سلاح الجو طهران لأيام متواصلة.
- أيضًا العملية الأميركية في فنزويلا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى تهديدات ترامب الصريحة بالتدخل في إيران.
وسلطت الصحيفة الإسرائيلية الضوء على الأزمات التي تواجهها إيران من بينها أزمة ندرة المياه والطاقة، "فالدولة التي تملك أحد أكبر احتياطيات الغاز والنفط في العالم، تكافح لتوفير الكهرباء لمواطنيها، وهي دولة تزخر بالأنهار والسدود، وتقترب من "يوم الصفر" حين تنقطع المياه تمامًا".
بديل للنظام الإيراني
وقالت الصحيفة العبرية، إنّ من أهم شروط نجاح الاحتجاجات تقديم بديل،"وهنا، يبرز تغيير واضح: فالحركة الداعمة لرضا بهلوي، نجل الشاه الأخير، بدأت تتشكل كقوة معارضة مؤثرة"، مضيفة "لأول مرة منذ عام 2011، برزت شخصية يمكن، من حيث المبدأ على الأقل، التوحد حولها".
وقال المتخصص في الشأن الإيراني راز زيميت، إنّ هناك 3 شروط أساسية للقول إنّ هناك تهديدًا حقيقيًا للنظام الإيراني:
- ملايين المتظاهرين في الشوارع.
- تحالف عابر للقطاعات داخل إيران.
- حدوث تصدّعات في النخبة الحاكمة.