دانّ القضاء الإيراني مواطنين فرنسيين اليوم الثلاثاء على خلفية اتهامهم بـ"التجسس" لصالح فرنسا وإسرائيل. ولا يعدو الاتهام السابق أمرا جديدا أو عرضيا، إنما له سوابق عديدة لدى النظام في طهران والذي لطالما يعمد إلى توقيف الأجانب بدعاوى التخابر و"الإفساد في الأرض".
دبلوماسية الرهائن
ويُعد سيسيل كولر (40 عاما) وجاك باريس (72 عاما) الفرنسيين الوحيدين المحتجزين حاليا في إيران، وقد تم توقيفهما منذ عام 2022، وفق "رويترز"، مشيرة إلى أن قرار القضاء الإيراني يأتي بعد أسبوع من إشارة باريس وطهران إلى التقدم في المحادثات المتعلقة بالإفراج عنهما.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر دبلوماسي غربي قوله إن التهم الموجهة لهما "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق"، وأن "كولر وباريس بريئان تماما".
هذه الاتهامات المتكررة والتقليدية تقع ضمن أوراق الضغط السياسية لطهران في إدارة علاقاتها الخارجية، وهو ما يعرف بـ"دبلوماسية الرهائن" وذلك للحصول على تنازلات أو مكاسب تتعلق بالمفاوضات النووية أو العقوبات المفروضة عليها.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد صرح مطلع الشهر الحالي، أن بلاده تتحرى الإفراج عن معتقلين فرنسيين تم توقيفهما منذ عام 2022 وذلك لمبادلتهما بالطالبة الإيرانية مهدية اسفندياري.
وفي حين تقول إيران إن اعتقال الطالبة الإيرانية جاء نتيجة منشورات لها على منصات التواصل الاجتماعي معادية لإسرائيل في سياق حرب غزة، فإن الاتهامات التي طالتها في باريس تتعلق بنشر محتوى يحض على "الكراهية" و"الإرهاب" والترويج للعنف عبر حسابها على منصة "تليغرام".