أعلنت المساعدة الخاصة ومساعدة الوزير لإدارة الأراضي والمعادن في وزارة الداخلية الأميركية مريم حسنين، استقالتها من منصبها، احتجاجًا على دعم إدارة الرئيس الأميركيّ جو بايدن لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، بحسب صحيفة "ذا هيل".
وكتبت مريم حسنين في خطاب استقالتها، الذي نشرته على منصة "إكس" الثلاثاء:
- لا أستطيع الاستمرار في العمل مع إدارة تتجاهل أصوات موظفيها المتنوعين، من خلال الاستمرار في تمويل وتمكين الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيّين.
- لقد انضممت إلى إدارة بايدن - هاريس، معتقدة أنّ صوتي ومنظوري المتنوع من شأنه أن يساعد في السعي لتحقيق تلك العدالة.
- على مدى الأشهر التسعة الماضية من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، اختارت هذه الإدارة الحفاظ على الوضع الراهن، بدلًا من الاستماع إلى الأصوات المتنوعة للموظفين، الذين يطالبون بإلحاح بالحرية والعدالة للفلسطينيّين.
ووفقًا لشبكة "سي إن إن" فإنّ ما يقرب من 12 مسؤولًا حكوميًا استقالوا احتجاجًا على سياسة إدارة بايدن تجاه إسرائيل، ما يعكس بعض المعارضة داخل الحكومة بشأن دعمها لإسرائيل.
"الخدمة تجعلك متواطئًا"
وقالت حسنين لصحيفة هافينغتون بوست، إنها قررت الاستقالة لأنها "توصلت إلى فهم أنه حتى لو كانت الوكالة التي أعمل بها لا تنتج سياسة خارجية، فإنّ الخدمة في الإدارة بأيّ صفة، تجعلك متواطئًا في الإبادة الجماعية للفلسطينيّين".
بدوره، قال المدير التنفيذيّ لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية نهاد عوض:
- نرحب بهذه الاستقالة المبدئية من قبل مسؤول آخر في إدارة بايدن تولى منصبه معتقدًا أنه يمكنه مساعدة الأمة، لكنه بدلًا من ذلك، أدرك أنه أصبح متواطئًا في تمكين الإدارة للإبادة الجماعية التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في غزة.
- يجب على الرئيس بايدن الذي فقدت إدارته كل مصداقيتها في ما يتعلق بقضية حقوق الإنسان، أن يعكس مساره وينهي تواطؤ أمتنا في الإبادة الجماعية والتجويع القسريّ والتطهير العرقي.
- يجب أن يطالب بايدن بوقف إطلاق النار الفوريّ والدائم، وإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقلّ عن 37,925 فلسطينيًا معظمهم من النساء والأطفال، بينما أصيب ما يزيد على 87 ألف شخص آخرين، وما لا يقل عن 11 ألف شخص في عداد المفقودين، ويفترض أنهم قُتلوا ودُفنوا تحت أنقاض مئات الآلاف من المباني المدمرة أو المتضررة.
واتُهمت إسرائيل أيضًا بتجويع سكان غزة عمدًا، حيث قُتل العشرات منهم بسبب سوء التغذية من خلال الحصار الخانق والحصار المفروض على غزة.
واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق لـ"حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1200 شخص بحسب أرقام رسميّة إسرائيليّة.