يدرس حلف شمال الأطلسي اتخاذ إجراءات "أكثر عدوانية" في مواجهة الهجمات الإلكترونية والعمليات التخريبية والاختراقات الجوية المنسوبة لروسيا، وفق ما كشفه رئيس اللجنة العسكرية في الحلف، الأميرال جوزيبي كافو دراغوني، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز".
وأكد دراغوني أن الحلف يبحث تكثيف الرد على "الحرب الهجينة" التي يخوضها الكرملين، مشيرا إلى أن الناتو يفكر في اتخاذ خطوات أكثر هجومية في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك إجراءات استباقية.
وأوضح أن "الضربة الاستباقية يمكن أن تعتبر إجراء دفاعيا"، لكنه أقر بأن هذا النوع من التحركات "يتجاوز إطار التفكير التقليدي للحلف"، ويتطلب دراسة الجوانب القانونية والقضائية ومسؤولية التنفيذ.
اختراقات روسية
شهدت الأشهر الماضية حوادث اعتبرها الناتو مؤشرا خطيرا على تغير نمط التهديدات الروسية.
في سبتمبر الماضي، دفع تسلل نحو 20 طائرة مسيّرة روسية إلى داخل المجال الجوي البولندي الحلفَ إلى إسقاط 3 منها.
وكانت تلك المرة الأولى منذ تأسيس الحلف عام 1949 التي يتدخل فيها لإسقاط أهداف روسية داخل أراضي دولة عضو.
بعد أيام، رافقت مقاتلات الناتو 3 طائرات ميغ روسية إلى خارج الأجواء الإستونية، بعد اختراق استمر 12 دقيقة وصف بأنه "رقم قياسي" من حيث زمن التوغل داخل أجواء دولة عضو.
رداً على هذه التطورات، أطلق الحلف عملية "Eastern Sentry" لتعزيز المراقبة والدفاعات الجوية على خاصرته الشرقية الممتدة من دول البلطيق حتى حدود بولندا الجنوبية.
موسكو تنفي
بينما يتهم الحلف موسكو بشن هجمات إلكترونية وممارسة التخريب، تنفي روسيا تماما هذه الاتهامات، مؤكدة أنها "لا تعتزم مهاجمة أي دولة من دول الناتو"، ومعتبرة أن تحركات الحلف العسكرية قرب حدودها تشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
وتجدد موسكو اعتراضها على توسع الناتو في محيطها الإقليمي، وهو اعتراض تصاعد منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022، وما تلاه من تعزيز الوجود العسكري للحلف في أوروبا الشرقية.