hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - إسرائيل تفرض "واقعا ميدانيا جديدا" في سوريا.. كيف سيرد الشرع؟

المشهد

فيديو - إسرائيل تفرض "واقعا ميدانيا جديدا" في سوريا.. كيف سيرد الشرع؟
play
إسرائيل تؤكد عدم نيتها الانسحاب من الجنوب السوري (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

في تصعيد غير مسبوق، أغلقت إسرائيل الباب نهائيا أمام أي حديث عن الانسحاب من الأراضي السورية التي توغلت فيها أخيرا، مؤكدة المضي في فرض ما وصفته بـ"السيادة الفعلية" على مناطق في الجنوب السوري، في خطوة تنذر بتفجير المشهد الإقليمي.

وبحسب ما كشفه تقرير وتحركات رسمية، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الجيش الإسرائيلي "لن يتحرك مليمترا واحدا" من الأراضي السورية التي سيطر عليها، معلنا في الوقت ذاته عن إقامة وحدات استيطانية جديدة، في موازاة خطط لتعويض مستوطنات أُخليت داخل قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن التوغل الإسرائيلي، الذي تزامن مع سقوط نظام بشار الأسد، جاء ضمن عملية عسكرية تحمل اسم "سهم باشان"، وتركز بشكل أساسي في مناطق القنيطرة وجبل الشيخ، بذريعة إنشاء منطقة عازلة بين سوريا وهضبة الجولان.

وقالت مصادر عسكرية إن إسرائيل تجاوزت عمليا اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وبدأت بإنشاء مسرح عمليات جديد يتضمن نقاط انتشار قتالية، وتحضيرات لتحصين المواقع وبناء حواجز وأسلاك شائكة، ما يعكس نية البقاء طويل الأمد.

وفي هذا السياق، قال العميد الدكتور عبد الله الأسعد، الخبير العسكري والإستراتيجي للإعلامي رامي شوشاني عبر برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد"، إن إسرائيل "نسفت عمليا اتفاقية فصل القوات، وأنشأت مسرح عمليات جديدا يتجاوز منطقة الفصل المعروفة"، موضحا أن ما يجري ليس انتشارا مؤقتا بل "بناء نقاط استناد قتالية ستُحصن لاحقا بأسلاك شائكة وحواجز هندسية".

"واقع ميداني جديد"

وأضاف الأسعد أن الجيش الإسرائيلي "دخل في عمق الأراضي السورية في أكثر من موقع، ووصل أحيانا إلى مسافة تتجاوز 7 كيلومترات، ما يؤكد وجود نية لفرض واقع ميداني جديد"، لافتا إلى أن هذه النقاط "قد تتحول إلى احتلال دائم في حال غياب الردع السياسي".

وتابع أن مؤشرات الاستيطان باتت واضحة، مستندا إلى تصريحات جنرالات ومراكز أبحاث إسرائيلية تحدثت عن ضرورة توسيع الهامش الزراعي والمائي لمستوطنات الجولان عبر إنشاء كيبوتسات جديدة داخل الأراضي السورية، مؤكدا أن "هذه ليست مواقف دينية متطرفة، بل تصورات صادرة عن قيادات عسكرية".

وأشار الأسعد إلى أن العقيدة الإسرائيلية تقوم تاريخيا على التوسع ونقل المعركة إلى أراضي الغير، معتبرا أن ما يحدث في الجنوب السوري ينسجم مع هذا النهج، ويهدد بإغلاق أي نافذة سياسية للتسوية، ما لم تتدخل أطراف قادرة على كبح هذا التصعيد قبل تحوله إلى واقع دائم.