الأعاصير ليست أمرًا جديدًا على المجتمعات الساحلية. ففي كل عام، يستعد سكان الساحل الأطلسي لعواصف تجلب أمطارًا غزيرة وفيضانات ورياحًا مدمرة. ولكن هذا العام، أصبح إعصار إيرين أكثر من مجرد ظاهرة جوية، وذلك بفضل عرض جوي لسرب الاستطلاع الجوي الأميركي أطلق عليه اسم "تأثير الملعب".
إعصار إيرين
على عكس الأعاصير الأخرى، لم يُذكر إعصار إيرين فقط بسبب دماره أو مساره الفوضوي. بل دخل في النقاش الوطني بفضل الصور الواقعية التي التُقطت في عين العاصفة، وهي صور انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وحتى البرامج الحوارية المسائية.
وكانت طائرة تابعة للسرب الجوي الأميركي قد قامت باختراق العاصفة في مشهد مذهل وتقول السلطات إنّ التجربة تهدف لمزيد من فهم الظاهرة والقيام بالتحاليل الدقيقة لها، ما يساعد على توفير توقعات دقيقة.
آخر تطورات إعصار إيرين
وفي آخر تطورات إعصار إيرين، تشير التوقعات إلى أنه بدأ يتجه شمالًا كعاصفة من الفئة الثانية، موازية تقريبًا للساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ويتوقع المختصون أن تشتد قوة إعصار إيرين اليوم الخميس، ليتحول إلى إعصار من الفئة الـ3.
وفي ولاية كارولاينا الشمالية ورغم أنها لن تصل إلى اليابسة، تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أنّ رياح إعصار إيرين قد تتسبب في عواصف عاتية، وهو ما دفع فرق وزارة النقل هناك إلى اتخاذ حملة من الإجراءات الاستباقية، من بينها تدعيم الكثبان الرملية الواقية بجوار الطريق السريع 12 في الولاية، وهو الطريق الذي يربط جزر أوتر بانكس.
في المقابل ستتجنب ماريلاند الضربة المباشرة من الإعصار إيرين، لكنّ العاصفة تشتد مع مرورها بالقرب الكافي في المحيط الأطلسي لإحداث بعض التأثيرات على الشواطئ.
في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، أبلغت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، الواقعة غرب-شمال غرب مركز العاصفة، عن رياح مستمرة بلغت سرعتها 58 ميلًا في الساعة وعاصفة رياح بلغت سرعتها 67 ميلًا في الساعة.
ويقول خبراء الأرصاد الجوية، إنّ الأمواج العاتية ستستمر حتى نهاية الأسبوع، حيث سيستغرق المحيط بعض الوقت ليهدأ بعد مغادرة إيرين المنطقة المجاورة.