وتحقق الشرطة الأسترالية في احتمال أن الأب وابنه ساجد ونافيد أكرم سافرا إلى الفلبين لتلقي تدريبات مع متطرفين، وهو احتمال تصر الحكومة الفلبينية على عدم وجود دليل عليه.
أمل مسلحون في الماضي بتحويل مينداناو إلى مقر لدولة الخلافة التي سعوا لإقامتها في جنوب شرق آسيا.
فيما يلي لمحة عن تاريخ المنطقة العنيف والتحوّلات التي شهدتها خلال العقد الأخير والوضع الحالي لمعركة الحكومة ضد المتطرفين:
تاريخ من التمرّد
يعود تاريخ النزاعات في مينداناو الواقعة في الثلث الجنوبي من الأرخبيل وتعدّ موطنًا تقليديًا للأقلية المسلمة في الفلبين إلى حقبتي الاستعمار الإسباني والأميركي من القرن الـ16 حتى مطلع القرن الـ21.
وبعد استقلال الفلبين، بدأ تمرّد انفصالي في مطلع السبعينات. ووفرت الحدود المليئة بالثغرات وضعف الإجراءات الأمنية وانتشار الأسلحة النارية في أيدي السكان بيئة خصبة للجماعات المتمرّدة للسعي لأهدافها.
تبدّل الولاءات
بدأ مقاتلون أصغر سنًا الانشقاق عن متمرّدين انفصاليين مطلع التسعينيات ليشكلوا جماعات على غرار جماعة أبو سياف نفّذت عمليات تفجير دموية ضد أهداف مسيحية وخطفت سياحا غربيين لتمويل أنشطتها.
وبدأ مستشارون عسكريون أميركيون الانتشار في المنطقة عام 2002 لمساعدة الفلبين على مواجهة الجماعات المتمردة بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وبحلول العام 2014، بدأت جماعات بينها أبو سياف وماوتي مبايعة تنظيم "داعش".
سلام هش
أنهى الجيل الأقدم من المتمردين معركتهم في 2014 عندما وقعوا اتفاق سلام مقابل الحصول على حكم ذاتي محدود في عدد ضئيل من المقاطعات المسلمة، لكن الجماعات المرتبطة بتنظيم "داعش" لم تعترف بالاتفاق وواصلت عملياتها المسلحة.
وبينما سيصبح لدى منطقة "باغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة" برلمانها المنتخب قريبا، إلا أن عملية نزع آلاف الأسلحة كانت بطيئة فيما انخرط متمرّدون مسلحون بين فينة وأخرى في نزاعات عائلية دموية أدت أحيانا إلى مقتل جنود وعناصر شرطة.
معركة مراوي الدموية
في مايو 2017، تحرّك مئات المقاتلين الفلبينيين الذين انضم إليهم مقاتلون أجانب للسيطرة على مدينة مراوي في مينداناو، سعيا لتحويلها إلى عاصمة لدولة الخلافة التي كانوا يسعون لإعلانها في جنوب شرق آسيا.
وانتهى حصار حكومي دموي بعد 5 شهور بعد مقتل أكثر من ألف شخص والعديد من كبار قادة الجماعات المسلحة.
"مشرذمة" لكنها موجودة
يشير الجيش الفلبيني إلى أن عدد المقاتلين المتبقين في مينداناو بات أكثر بقليل من 50 شخصا، مقارنة مع 1257 في 2016.
وقالت الناطقة باسم الجيش الكولونيل فرانسيل باديلا للصحافيين الأربعاء إن هذه المجموعات باتت "مشرذمة وبدون قيادة"، مشيرة إلى أن السياحة تزدهر حاليا في مناطق شهدت في الماضي عمليات خطف.
لكن العمليات العسكرية ما زالت متواصلة فيما أعلن الجيش الأسبوع الماضي قتل شخص يشتبه بأنه زعيم جماعة مسلحة.
وبينما أقر بأن العمليات التي نفذتها الحكومة صعّبت نشاط المتشددين، قال المحلل الأمني في مانيلا روميل بانلاوي لفرانس برس إنهم ما زالوا يقيمون ارتباطات "محليا وعالميا" ويديرون معسكرات تدريبية في وسط مينداناو.