اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان الاثنين أن حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة "ليسا خياًرا بل أمرا واجبا" على الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك قبيل تصويت على الثقة يُتوقع أن يُطيح الحكومة.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد أن حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان سيتصدر مع حلفائه نتائج الدورة الأولى للانتخابات في حال جرت، وذلك عقب السقوط المتوقع مساء الاثنين لحكومة فرانسوا بايرو التي قدمت مشروع موازنة تقشفية لعام 2026 يتضمن خفضا للنفقات يبلغ 44 مليار يورو.
فرنسا تواجه أزمة سياسية
وتواجه فرنسا أزمة سياسية جديدة، مع توقع سقوط حكومة فرنسوا بايرو اليوم الإثنين خلال تصويت على حجب الثقة في البرلمان، ما يحرك التكهنات بشأن احتمال تعيين رئيس وزراء جديد من اليسار.
وتتجه الأنظار إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي سيخسر ثاني رئيس وزراء منذ قراره المفاجئ عام 2024 بحل الجمعية الوطنية، ما أغرق البلاد في أزمة سياسية ومالية كبيرة من غير أن يمنحه أي غالبية في الجمعية الجديدة.
ومن المتوقع صدور نتيجة تصويت النواب الـ577 اعتبارًا من الـ7 مساء، لكن النتيجة شبه مؤكدة إذ لا يملك التكتل النيابي الداعم لماكرون الغالبية، فيما أعلنت أحزاب المعارضة واليمين المتطرف واليسار الراديكالي، أنها تعتزم التصويت ضد مشروع الميزانية.
ويبدو أن انهيار الحكومة سيفاقم حالة الشلل التي تشهدها فرنسا في وقت حرج بالنسبة لأوروبا التي تسعى إلى الوحدة في مواجهة حرب روسيا ضد أوكرانيا وتنامي نفوذ الصين والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
وتهدد الاضطرابات أيضا قدرة فرنسا على كبح جماح ديونها، مع احتمال تعرض التصنيف الائتماني لمزيد من الخفض مع اتساع الفروق بين عوائد السندات، وهو مؤشر لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية.