وأكد جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة اللاجئين والنازحين داخليًا حول العالم.
وتواصل الإمارات جهودها الإنسانية الداعمة للسودانيين، حيث بلغت المساعدات الإغاثية 784 مليون دولار منذ اندلاع النزاع في 2023، وتعد الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة في تقديم المساعدات إلى السودان منذ بدء النزاع، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقد تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة من الدولة للشعب السوداني بين عامي 2015-2025 الـ4.24 مليار دولار.
أزمات إنسانية حادة
يأتي هذا الدعم حسب مندوب الإمارات، في إطار التزام الدولة المستمر بمساندة المجتمعات المتضررة من النزاعات وحالات عدم الاستقرار، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وأشار إلى أن العالم يشهد مستويات غير مسبوقة من النزوح نتيجة الصراعات، والاضطهاد، والتحديات المرتبطة بتغيّر المناخ، مؤكدًا على أهمية تعزيز العمل الجماعي القائم على التضامن والمسؤولية المشتركة.
وسلّط المندوب كذلك الضوء على الأزمات الإنسانية الحادة والمتواصلة في كل من جنوب السودان والسودان ومنطقة الساحل وميانمار وأوكرانيا، والتي لا تزال تدفع أعدادًا كبيرة من العائلات إلى النزوح داخل بلدانها وعبر الحدود.
كما أشار إلى استمرار تفاقم النزوح الداخلي في مناطق مثل إقليم البحيرات العظمى والقرن الإفريقي، حيث تؤدي الضغوط المناخية وأعمال العنف إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية.
وشدد على هشاشة أوضاع النساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الذين يواجهون تحديات حماية متزايدة تتطلب تدخلاً موجّها.
التزام إماراتي
وأكد المندوب التزام دولة الإمارات بتقديم مساعدات إنسانية قائمة على المبادئ، من خلال وكالة الإمارات للمساعدات الدولية وبالتنسيق الوثيق مع المفوضية وشركائها، بما يسهم في دعم المجتمعات المضيفة وضمان وصول النازحين واللاجئين إلى الخدمات الأساسية. وقال: "اللاجئون والنازحون هم أفراد يتمتعون بالكرامة ولهم الحق في العيش بأمان وأمل".
كما شدّد على أن التمويل التنبؤي وتقاسم الأعباء بشكل عادل أمران أساسيان لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستحقين بطريقة آمنة ومستدامة ودون عوائق.
ومن خلال تعهّد دولة الإمارات بمبلغ 15 مليون دولار، تهدف الدولة إلى تعزيز برامج الحماية والمساعدة للمتضررين من الأزمة في السودان والدول المجاورة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار، والقدرة على الصمود على المدى الطويل.
كما تأتي هذه المساعدات في إطار التزام دولة الإمارات الثابت والدائم بدعم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، وبالعمل الجماعي مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وخاصة مع شركائها في أفريقيا، لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة للشعب السوداني، والتي تؤكد قيم التضامن الإنساني الراسخة لدى دولة الإمارات قيادة وشعبا.
ويُعد مؤتمر التعهدات الخاص بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين فعالية سنوية تُعقد في قصر الأمم بجنيف، يجتمع فيها ممثلو الدول للإعلان عن مساهماتهم الطوعية لدعم استجابة المفوضية الإنسانية حول العالم للعام المقبل.