عقّب كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار في مصر مجدي شاكر على مزاعم الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين بخصوص مشاركة إسرائيل في بناء الأهرامات، موضحا أن هناك تفاوتًا زمنيًا كبيرًا بين ظهور إسرائيل وعصر بناء الأهرام بما يفوق 1100 عام، بما يبدد صحة هذا الحديث ومصداقيته.
من هم بناة الأهرامات؟
وقال شاكر أثناء لقاء في قناة "النهار" المصرية: "هذا الكيان، كما يظهر من سلوكه اليوم، لم يُسهم في صنع حضارة، بل عادى الحضارة نفسها بما ارتكبه في غزة وغيرها من جرائم ضد الإنسانية"، لافتا إلى أن مثل هذه التصريحات تندرج ضمن التزييف المتعمد للتاريخ، كما طالب بضرورة مواجهة ذلك بالعلم والمنطق.
وأشاد شاكر بأبرز ملامح العرض المتحفي الجديد بالمتحف المصري الكبير، وقال إن الملك رمسيس الثاني والملك توت عنخ آمون يُعدان نجمَيْ العرض الأساسيين، حيث تم تخصيص قاعات متكاملة لكل منهما، تعكس دورهما المحوري في الحضارة المصرية القديمة.
ولفت إلى أن القاعات الجديدة استخدمت أحدث تقنيات الإضاءة والعروض التفاعلية، التي صُممت بدقة لتسليط الضوء على جمال القطع الأثرية وتفاصيلها الدقيقة، بما يمنح الزائر تجربة بصرية مبهرة لم تُقدم من قبل.
ووصف شاكر العمل الذي قام به فريق المرممين والمصممين المتحفيين بأنه "ملحمة فنية وأثرية"، تُجسد التطور الكبير في منهجية عرض الآثار، وتتماشى مع مكانة المتحف المصري الكبير كـأعظم صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين.
كما أوضح أن المتحف يضم نحو 57 ألف قطعة أثرية، منها ما يُعرض لأول مرة، ومنها ما يُعاد عرضه بطرق حديثة تحافظ على قيمته التاريخية وتجذب الجمهور.
أحجار كريمة
وألمح إلى أن أقدم قطعة معروضة في المتحف هي فأس (أو بلطة) حجرية عُثر عليها في منطقة الصحراء العباسية، وقدّر علماء الآثار عمرها بحوالي 700 ألف سنة، أي في زمن لم يكن فيه الإنسان الحديث قد ظهر بعد.
وأكد أن هذه القطعة تمثل أول دليل مادي على وجود البشر المبكرين على أرض مصر، ما يجعلها واحدة من أكثر القطع ندرةً وأهميةً في المجموعة.
ومن بين المعروضات النادرة أيضًا، تناول شاكر تمثالين خشبيين مغطّيين بالذهب، عُثر عليهما في تل الفرخة بالدقهلية عام 2006، على يد بعثة أثرية بولندية.
وأوضح أن التمثالين مزينان بأحجار كريمة، ويُعتقد أنهما يمثلان شخصيات دينية أو ملكية من عصر ما قبل الأسرات، أي قبل بناء أهرامات الجيزة بنحو 1400 سنة.
وختم حديثه قائلا: "وجود الذهب والأحجار الكريمة في هذا الوقت المبكر يدل على أن صانعهما كان فنانًا محترفًا، ويعيش في مجتمع مستقر يبحث عن الجمال والنظام، ما يعكس تقدّمًا حضاريًا مبكرًا على أرض مصر".