hamburger
userProfile
scrollTop

الصين تسبّبت بانهيار جسر بالتيمور؟ إليك الحقيقة

سفينة الشحن "دالي" اصطدمت الثلاثاء بأحد أعمدة جسر بالتيمور ما أدى إلى انهياره (رويترز)
سفينة الشحن "دالي" اصطدمت الثلاثاء بأحد أعمدة جسر بالتيمور ما أدى إلى انهياره (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جدل في أميركا وتساؤلات عن سبب انهيار جسر بالتيمور.
  • "نظريات المؤامرة" تُشعل مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تقارير تتحدث عن علاقة الصين بحادثة انهيار الجسر.

أثار انهيار جسر رئيسيّ في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية، بعد اصطدام سفينة حاويات به في وقت مبكّر من الثلاثاء، جدلًا في أميركا، في حين طفت تساؤلات عدة على سطح الحدث في ظل تحليلات عن أنّ الواقعة هي "عملية مدبّرة".

وانتشل رجال الإنقاذ 2 من الناجين في نهر باتابسكو، بعد تقارير تفيد بأنّ سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة يبلغ طولها 948 قدمًا، وتغادر الميناء في طريقها إلى سريلانكا، قد اصطدمت بجسر فرانسيس سكوت كي، الذي يبلغ طوله 2.57 كلم، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنّ جهود البحث والإنقاذ كانت "أولوية قصوى"، وإنّ كل المؤشرات تشير إلى أنّ الحادث كان "حادثًا مروّعًا"، ورغم ذلك أعلن رجال الإنقاذ انتهاء عمليات البحث، مشيرين إلى أنّ من فُقدوا أصبحوا الآن في عداد الموتى، وعددهم 6 أشخاص.

انهيار جسر بالتيمور "عمل إرهابي"

وأظهرت بيانات تتبع السفن، أنّ سفينة "دالي"، وهي سفينة شحن يبلغ طولها 290 مترًا وبسعة 10000 حاوية، كانت في موقع الجسر، حيث وقع الحادث نحو الساعة 1.30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (05.30 بتوقيت غرينتش) الثلاثاء.

وقال حاكم ولاية ماريلاند ويس مور، إنّ التحقيق الأوليّ في انهيار الجسر، "يشير إلى وقوع حادث"، في حين أكد مكتب التحقيقات الفيدراليّ في بالتيمور، أنّ انهيار الجسر لم يكن نتيجة "عمل إرهابي".

وأضاف أنّ طاقم السفينة أبلغ عن فقدان الطاقة، وأصدر نداء استغاثة قبل لحظات من سقوط الجسر، ما مكّن السلطات من الحدّ من حركة مرور المركبات على الجسر.

في حين قال تقرير غير سرّي لوزارة الأمن الداخلي: "أخطرت طاقم السفينة وزارة النقل (MDOT) أنهم فقدوا السيطرة على السفينة"، وأنّ الاصطدام بالجسر "كان محتملًا".

وأكد مسؤول تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويته لصحيفة "يو إس أيه توداي"، أنّ وكالة الأمن السيبرانيّ وأمن البنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي، تعمل مع المسؤولين الفيدراليّين والمحلّيين، "لفهم الآثار المحتملة لانهيار جسر فرانسيس سكوت كي".

وقال المدير التنفيذيّ لجمعية الطيارين الأميركيّين كلاي دايموند، إنّ مشكلات الطاقة ليست غير عادية على سفن الشحن، وهي كبيرة جدًا بحيث لا يمكن تصحيح مسارها بسهولة.

حادثة نادرة الحدوث

وأضاف: "من المحتمل أن يكون كل قبطان في البلاد تقريبًا قد تعرّض لفقدان الطاقة من نوع ما (لكنه) يكون موقتًا بشكل عام".

وتابع دايموند: "كان هذا انقطاعًا كاملًا للكهرباء على متن السفينة، لذلك هذا أمر غير معتاد. بالطبع حدث هذا في أسوأ مكان ممكن.


إنّ اصطدام سفن الحاويات بالجسور أمر نادر الحدوث، ولكنه لم يُسمع به من قبل.

وفي فبراير الماضي، اصطدمت سفينة شحن بجسر خارج مدينة غوانغتشو بالصين، ما تسبّب في انهيار جزء من الطريق، وأسفر عن مقتل 5 أشخاص.

ووقع أعنف تصادم من هذا القبيل في الولايات المتحدة عام 1980، عندما اصطدمت سفينة شحن بجسر "صن شاين سكايواي" بخليج تامبا في ولاية فلوريدا، ما أدى إلى سقوطها ومقتل 35 شخصًا.

ما علاقة الهاكرز الصينيين؟

وعقب وقوع الحادثة، اتجهت أنظار محلّلين أميركيّين عدة، نحو الصين، فيما لم يتم استبعاد نظرية المؤامرة عبر قيام مجموعة من "الهاكرز" الصينيّين، بالعمل على الإضرار بالبنى التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة.

يُذكر أنّ مدير مكتب التحقيقات الفيدراليّ كريس راي، حذّر أواخر يناير الماضي من محاولات قراصنة صينيّين الإضرار بالبنى التحتية الحيوية داخل أميركا، والمُدرجة "ضمن طموحات الصين العالمية".

وقال أمام المشرّعين في مجلس النواب الأميركي، إن "مجموعة من القراصنة الصينيّين يستهدفون محطات معالجة المياه وشبكات الكهرباء وأنظمة النقل، وغيرها من البنى التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة".

وأكد راي أنّ هناك تركيزًا عامًا ضئيلًا للغاية، على التهديد السيبرانيّ الذي يؤثر على جميع الأميركيّين من دون استثناء".

ولفت إلى أن "الهاكرز الصينيين يركزون على مهاجمة البنى التحتية الأميركية استعدادا لإحداث الفوضى، والتسبب في ضرر حقيقي للمواطنين والمجتمعات الأميركية إذا قررت الصين أن الوقت قد حان للاستهداف".

وفي يونيو 2023، قالت شركة "مانديانت" للأمن السيبراني إن هاكرز صينيين مشتبه بهم مدعومين من الصين استغلوا ثغرة أمنية في أحد أنظمة تأمين البريد الإلكتروني لاختراق شبكات مئات من مؤسسات القطاعين العام والخاص حول العالم.