hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - مهمة تركية لحسم مصير "قسد" مع تصاعد خسائر حلب

فيديو - مهمة تركية لحسم مصير "قسد" مع تصاعد خسائر حلب
play
حصيلة التصعيد الأخير بلغت 25 بين قتيل ومصاب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سقوط قذائف مدفعية في حلب يوقع قتلى وجرحى.
  • موجات نزوح من أحياء حلب خوفًا من تجدد القصف.
  • العجيدي: التصعيد الأعنف محاولة من "قسد" للتهرب من اتفاق مارس.

أفادت مصادر محلية للمرصد السوري مساء الاثنين، بسقوط قذائف مدفعية في حي الجميلية بمدينة حلب، مصدرها مواقع عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية.

ووفقًا للمصادر، انطلقت القذائف من محيط المحكمة العسكرية والشرطة العسكرية، وتحديدًا من داخل مقر الشرطة العسكرية في حي الفيض، على مسافة لا تتجاوز 500 متر من المنازل المستهدفة، ما أدى إلى مقتل سيدة وإصابة آخرين بجروح خطرة.

ارتفاع حصيلة القتلى

يأتي هذا التطور في ظل حالة من الهدوء الحذر الذي يسود بعض أحياء حلب، عقب إعلان القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" وقف الرد على الهجمات، استجابة لاتصالات تهدف إلى تثبيت التهدئة بين الأطراف المتصارعة.

وبحسب توثيقات المرصد، ارتفعت حصيلة الأحداث الأخيرة إلى 25 بين قتيل وجريح، بينهم سيدة قُتلت في حي الشيخ مقصود، وأخرى مع ابنها في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، إضافة إلى عنصر من الفرقة 60 التابعة للجيش الوطني، فضلًا عن 23 مصابًا في مناطق متفرقة من المدينة.

وكان المرصد قد سجل في وقت سابق وفاة سيدة متأثرة بجراحها نتيجة القصف على الشيخ مقصود، إلى جانب إصابة سبعة مدنيين من جرّاء القصف بالدبابات والاشتباكات المستمرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما زاد من حالة القلق والخوف بين السكان.

كما تشهد أحياء الخالدية والهلك وبستان الباشا موجات نزوح للأهالي باتجاه مناطق أكثر أمنًا، خشية تجدد التصعيد واتساع رقعة المواجهات، فيما تبقى الأوضاع الميدانية مفتوحة على احتمالات التصعيد خلال الساعات المقبلة.

تعزيزات عسكرية في الحسكة

وفي سياق متصل، هبطت طائرة شحن تابعة لقوات التحالف الدولي بعد منتصف ليلة الاثنين - الثلاثاء في قاعدة خراب الجير بريف رميلان شمال شرق الحسكة، محملة بالأسلحة والمنصات العسكرية، وذلك وسط تحليق لمروحيتين حربيتين في أجواء المنطقة.

وكانت طائرة شحن أميركية أخرى قد وصلت في وقت سابق من اليوم ذاته إلى القاعدة نفسها، وهي تحمل أسلحة ثقيلة وذخائر وعربات مجهزة بمنصات، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي التابع للتحالف الدولي في مؤشر على استمرار تعزيز الوجود العسكري في شمال شرقي سوريا.

التصعيد الأعنف

وتعليقًا على ما جرى، أكد الباحث السياسي والإستراتيجي عبد الجبار العجيدي في حديثه لبرنامج "المشهد الليلة" مع الإعلامي رامي شوشاني على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ التصعيد العسكري الجاري في مدينة حلب يُعد الأعنف منذ بداية المواجهات، مشيرًا إلى أنّ القذائف ما زالت تتساقط على الأحياء السكنية أثناء حديثه المباشر، ما خلق حالة من الذعر بين الأهالي.

وأوضح أنّ قوات سوريا الديمقراطية استخدمت قذائف هاون وراجمات صواريخ ورشاشات ثقيلة في استهداف مناطق مأهولة، الأمر الذي دفع السكان إلى التزام منازلهم، لتبدو شوارع المدينة شبه خالية وكأنّ حظر تجوال غير معلن قد فُرض بفعل الخوف من القصف المستمر.

العجيدي اعتبر أنّ هذا التصعيد يتجاوز كونه رسالة عسكرية، ويرتبط بمحاولة من قسد للتهرب من اتفاق 10 مارس المبرم مع دمشق، لافتا إلى أنّ هذه القوات تراهن على متغيرات إقليمية ودولية وتسعى لجرّ الجيش والأمن السوريين إلى مواجهة مكلفة سياسيا.

وأضاف أنّ رفع العقوبات عن سوريا والتقارب بين واشنطن ودمشق أثارا قلق قسد ودفعاها إلى التصعيد مع اقتراب موعد تنفيذ الاتفاق.

وأشار إلى وجود تيارات نافذة داخل "قسد"، خصوصًا تلك المرتبطة بقيادات قنديل، لا ترغب في تطبيق الاتفاق أو الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، حيث استفادت لسنوات من السيطرة على موارد الجزيرة السورية ولا مصلحة لها في التخلي عن نفوذها.

مهمة تركية

وشدد العجيدي على أنّ الدولة السورية ليست معنية بفتح معركة في هذا التوقيت، معتبرًا أنّ التصعيد يوحي بوجود تنسيق استفزازي متزامن مع أحداث أخرى في البلاد، بينها زيارة مسؤولين أتراك إلى دمشق، وهو ما يعكس رسالة ضغط واضحة.

ولفت إلى أنّ الاتفاق الموقّع في مارس الماضي، حظي بترحيب شعبي واسع داخل سوريا، بما يعكس رغبة عامة في التوصل إلى حل سلمي بعيدًا عن إراقة الدماء.

وحذر العجيدي من أنّ استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، بما في ذلك محيط مشفى الرازي ووسط مدينة حلب، يُبرز خطورة المرحلة الراهنة ويضاعف المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.