كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية وسياسية في إسرائيل، أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قدّم مؤخرًا إلى المستوى السياسي، خطة عسكرية هجومية وُصفت بأنها "الأكثر جرأة" حتى الآن، وذلك في ضوء تعثر المفاوضات بشأن إطلاق سراح الأسرى والتوصل إلى تسوية شاملة مع حركة "حماس".
الخطة، التي باتت تُعرف داخليًا باسم "خطة السيطرة على غزة"، حظيت بردود فعل إيجابية من وزراء عدة، وتُطرح كبديل عملي لمشروع "المدينة الإنسانية" الذي سبق أن انتقده رئيس الأركان شخصيًا معتبرًا إياه "أكثر ثقوبًا من الجبن السويسري".
ووفقًا للمصادر، فإنّ الخطة الجديدة تُفعّل في حال فشل المسار التفاوضي، سواء المتعلق بإطلاق سراح الأسرى، أو بإبرام اتفاق نهائي يُنهي الحرب عقب وقف إطلاق النار المستمر منذ 60 يومًا.
وتقضي الخطة بتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية في غزة، لتشمل أراضي أكبر بكثير من تلك التي يحتلها الجيش حاليًا، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري حول الطرق والمحاور الحيوية، بما يُظهر لـ"حماس" أنّ فقدانها للأراضي سيكون مستمرًا ومتزايدًا مع مرور الوقت.
ويُعتقد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنّ هذه الخطة أكثر فاعلية في تحقيق هدفَي الحرب المعلَنين: استعادة جميع الأسرى، وتفكيك بنية "حماس" العسكرية، مقارنة بمشروع "المدينة الإنسانية" الذي يُنظر إليه باعتباره يعرقل تلك الأهداف.
وقد تساءل بعض أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي عن سبب عدم الدفع بالخطة بقوة منذ البداية، مشيرين إلى ضرورة التعامل معها "بجدية كخطة تعزز أهداف الحرب، لا كبديل موقت".
خطة بديلة جادة
في المقابل، تشير المصادر إلى أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، هو من أصدر تعليمات بتجميد هذه الخطة موقتًا، مفضلًا استنفاد جميع الفرص الممكنة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع "حماس".
ومع ذلك، ترى المصادر ذاتها، أنه لا بد من التحضير لهذا الخيار كخطة بديلة جادة يمكن تنفيذها، إذا ما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، بدل اللجوء إلى "حلول مصطنعة وغير واقعية".
من جانبها، رفضت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التعليق على مضمون هذه التسريبات، مؤكدة في بيان مقتضب، أنها "لا تتناول ما يُقال داخل المحادثات المغلقة".