hamburger
userProfile
scrollTop

الصليب الأحمر يصف العام الحالي بأنه الأسوأ على صعيد المجال الإنساني

أ ف ب

عاملو المجال الإنساني تكبّدوا أكبر الخسائر في تاريخهم هذا العام (أ ف ب)
عاملو المجال الإنساني تكبّدوا أكبر الخسائر في تاريخهم هذا العام (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العاملون في المجال الإنساني تكبّدوا إحدى أكبر الخسائر في تاريخهم هذا العام. 
  • نحو 30 متطوعاً كانوا يعملون ضمن شبكة الصليب الأحمر في العالم قُتلوا منذ مطلع 2024. 

تكبد العاملون في المجال الإنساني إحدى أكبر الخسائر في تاريخهم هذا العام، في حين ندّد الصليب الأحمر بأعمال العنف هذه معتبرا أنها تستهدف بشكل خاص وبطريقة غير متناسبة الموظفين والمتطوعين في مناطق النزاع.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين، لوكالة فرانس برس:

  • لقد كان هذا العام الأسوأ بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني وخصوصاً لمن ينتمون من بينهم للمجتمعات المحلية.
  • نحو 95% من العاملين الإنسانيين القتلى موظفون ومتطوعون محليون.

ويشهد العالم نزاعات وحشية في الشرق الأوسط والسودان وأوكرانيا أو حتى بورما وقد أصيب أو قتل الكثير من العاملين في المجال الإنساني.

"تراجع إلى حد كبير"

منذ مطلع 2024، قُتل نحو 30 متطوعاً كانوا يعملون ضمن شبكة الصليب الأحمر في العالم بينما بلغ عددهم المئات ضمن وكالات الأمم المتحدة، كما أكد تشاباغين.

وقد دفعت "الأونروا" في غزة ثمناً باهظاً بشكل خاص مع مقتل أكثر من 200 شخص في الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس".

وأضاف المسؤول أن الازدراء المتزايد للقانون الدولي في النزاعات "أدى إلى زيادة كبيرة في التعرض للخطر الشديد والمخاطر على عاملينا الانسانيين مع إطلاق النار على المتطوعين وسيارات الإسعاف".

وأعرب عن أسفه لأن احترام شعارات المنظمة الإغاثية والأشخاص الذين يرتدون السترات الحمراء "تراجع إلى حد كبير".

وحين سئل ما اذا كانت الأطراف المتحاربة تستهدف العاملين الإنسانيين عمداً، أجاب تشاباغين بشكل قاطع، "أكيد. للأسف، الأرقام تتحدث عن نفسها".

وأكد أن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر "قلق بشدة" إزاء المخاطر المتزايدة التي تواجه فرقه.

وحذّر من أن "هذا سيترك أثراً كبيراً على الأعمال التي تنقذ الأرواح أو لا تنقذها" لأن "أشخاصاً سيفقدون حياتهم في حال لم تتوفر الحماية للعاملين في المجال الإنساني".

"عدم اهتمام"

افتتح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين مؤتمرهما الدولي الذي يعقد كل 4 سنوات في جنيف على أن يركز إلى حد كبير على ضرورة تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي.

ويضم المؤتمر مشاركين من 191 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والتي غالباً ما يكون موظفوها ومتطوعوها في الخطوط الأمامية في النزاعات والمجتمعات المستهدفة.

لكن إذا كان مقتل موظف دولي في المنظمات الإنسانية الكبرى يثير استنكاراً عالميًّا لا سيما من قبل شخصيات سياسية أو منظمات إنسانية "للأسف، حين يقتل موظف أو متطوع محلي، فإن هذا الأمر لا يحظى بأي اهتمام تقريباً"، كما قال تشاباغين.

وأضاف أن فرقه حاولت قياس عدم الاهتمام استناداً إلى التغطية الإعلامية وردود الفعل الرسمية، لتخلص إلى أنه حين "يصاب موظف محلي مقارنة مع إصابة موظف دولي، فإن معدل الاهتمام يكون بنسبة واحد إلى 500".

وأوضح أن "كل حالة وفاة مروعة ولا يمكننا قبولها، لكننا نرغب أيضاً في أن نرى نفس السخط عندما يفقد أي عامل إنساني حياته".

وقال تشاباغين"هذا أمر مهم جدًّا، لأنه على الصعيد العالمي، غالبية الأشخاص الذين يعملون على الخطوط الأمامية لتقديم المساعدة هم من المجتمعات المحلية... حياتهم يجب أن تكون مقدسة مثل حياة أي شخص آخر".