للمرة الأولى خلال ولايته الرئاسية الثانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس انضمام كازاخستان رسميًا إلى اتفاقيات إبراهيم، بعد اتصال ثلاثي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف.
ووصف ترامب انضمام كازاخستان بأنه "بداية لموجة جديدة من السلام في المنطقة"، مشيرًا إلى أنّ دولًا أخرى تستعد للانضمام قريبًا إلى هذه الاتفاقيات التي رعتها الولايات المتحدة، فما هي اتفاقيات إبراهيم؟
ما هي اتفاقيات إبراهيم؟
تعدّ اتفاقيات إبراهيم واحدة من أبرز التحولات الدبلوماسية في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، إذ فتحت الباب أمام إرساء علاقات بين عدد من الدول العربية وإسرائيل تحت رعاية أميركية.
وتعود التسمية إلى النبي إبراهيم، الشخصية المشتركة بين الديانات السماوية الثلاث: الإسلام، والمسيحية، واليهودية، في محاولة لإضفاء طابع ديني يوحي بـ"القيم المشتركة والسلام بين أبناء إبراهيم".
ولادة اتفاقيات إبراهيم
أُطلقت الاتفاقيات رسميا عام 2020 خلال إدارة ترامب، عندما وقّعت كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقيات إبراهيم، تلتها السودان والمغرب في مراحل لاحقة.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت اتفاقيات إبراهيم إطارًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا تسعى واشنطن من خلاله إلى بناء محور إقليمي جديد يعيد ترتيب موازين القوى في المنطقة.
أهداف اتفاقيات إبراهيم
ينص الإعلان الرسمي المنشور على موقع وزارة الخارجية الأميركية على مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى:
- تعزيز السلام والتعايش في الشرق الأوسط استنادًا إلى الفهم المتبادل واحترام كرامة الإنسان.
- ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات ونشر ثقافة التسامح بين اليهود والمسلمين والمسيحيين.
- التعاون في مجالات العلم والفنون والتجارة والطب لتقريب الشعوب عبر الإنجازات المشتركة.
- مكافحة التطرف والنزاعات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لأطفال المنطقة.
- دعم رؤية شاملة للأمن والازدهار في الشرق الأوسط والعالم.
لم تكن اتفاقيات إبراهيم مجرد تفاهمات دبلوماسية، بل تحوّلت مع الوقت إلى منصة للتعاون العملي في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والسياحة والاستثمار.
فقد شهدت السنوات الأخيرة عشرات الاتفاقات الثنائية بين إسرائيل والدول الموقعة، إضافة إلى تبادل الرحلات الجوية، والمشاريع الاقتصادية المشتركة، والتعاون الأمني والاستخباراتي.
انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات إبراهيم
يُعتبر دخول كازاخستان، أول دولة من آسيا الوسطى تنضم إلى اتفاقيات إبراهيم، توسعة جغرافية غير مسبوقة للنطاق الذي شمل حتى الآن دولًا عربية فقط.
ويرى مراقبون أنّ هذه الخطوة تمثل تجديدًا لمشروع ترامب في ولايته الثانية، الذي يهدف إلى تحويل اتفاقيات إبراهيم من إطار شرق أوسطي إلى تحالف دولي أوسع للسلام والتعاون.