hamburger
userProfile
scrollTop

بنيامين نتانياهو يطلب العفو.. جدل قانوني وسياسي يهزّ إسرائيل

خطوة نتانياهو وُصفت بأنها غير مسبوقة وأثارت جدلا واسعا في إسرائيل (رويترز)
خطوة نتانياهو وُصفت بأنها غير مسبوقة وأثارت جدلا واسعا في إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize

بنيامين نتانياهو والعفو، عبارة تصدرت المشهد السياسي والقانوني في إسرائيل بعد أن تقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بطلب رسمي إلى رئيس إسرائيلي للحصول على العفو خلال محاكمته المستمرة في قضايا فساد شغلت الرأي العام لأعوام.

ووُصفت الخطوة بأنها غير مسبوقة وأثارت جدلا واسعا بين مؤيدين يرون فيها فرصة لإنهاء أزمة طويلة، ومعارضين اعتبروها تهديدا لمبدأ سيادة القانون.

تُهم بنيامين نتانياهو

يُعد بنيامين نتانياهو أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل يمثل أمام القضاء بتهم تشمل الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي رشاوى في 3 ملفات منفصلة، تتعلق بعلاقاته مع رجال أعمال نافذين بينهم شركة اتصالات ومنتج سينمائي وناشر صحيفة.

وقد أعلنت وزارة العدل لوائح الاتهام عام 2019 بعد تحقيقات مطولة، فيما بدأت المحاكمة في مايو 2020.

ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات ووصفه القضية بأنها "حملة مطاردة" من الإعلام والشرطة والقضاء، فإن نتانياهو لم يُدان حتى الآن لكنه لجأ مرارا إلى طلب تأجيل جلساته بذريعة ارتباطات دبلوماسية أو ظروف أمنية مرتبطة بالحروب مع "حماس" و"حزب الله" وإيران.

طلب العفو ودوافعه

في بيانه الأخير، أكد نتانياهو أن طلب العفو يهدف إلى "توحيد الصف الداخلي" في إسرائيل، معتبرا أن إنهاء المحاكمة بشكل فوري سيُسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز المصالحة الوطنية.

وأعلن بعض وزراء حكومته مثل وزير الدفاع يسرائيل كاتس، دعمهم لهذه الخطوة، فيما استشهد نتانياهو بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا علنا إلى منح العفو، ووجه رسالة إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ يصف فيها القضية بأنها "ملاحقة سياسية غير مبررة".

ووصف مكتب الرئيس الطلب بأنه "استثنائي" ويحمل "تداعيات كبيرة"، مشيرا إلى أن القضية تمس سمعة النظام القضائي الإسرائيلي ومكانة نتانياهو السياسية.

في المقابل، اعتبر معارضون أن منح العفو في هذه المرحلة سيضعف المؤسسات الديمقراطية ويبعث برسالة خطيرة بأن بعض الشخصيات فوق القانون.

وقال رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي يوهانان بليسنر إن نتانياهو يطلب العفو "من أجل مصلحة إسرائيل" دون أي اعتراف بالمسؤولية، وهو ما قد يخلق سابقة مقلقة.

أما زعيم المعارضة يائير لابيد، فإنه شدد على أن العفو لا يمكن أن يُمنح "دون اعتراف بالذنب وتعبير عن الندم واعتزال الحياة السياسية".

المسار القانوني

بحسب الإجراءات، سيُحال طلب العفو إلى وزارة العدل لإبداء الرأي ثم يُرفع إلى المستشار القانوني في مكتب الرئيس لصياغة توصيات إضافية.

ورغم أن الرئيس الإسرائيلي يمتلك صلاحيات واسعة في هذا المجال، فإن القاعدة العامة تقضي بمراجعة طلبات العفو بعد انتهاء جميع مراحل المحاكمة ما يجعل منح العفو قبل صدور حكم نهائي أمرا نادرا للغاية.

ويرى خبراء أن أي قرار بالعفو قبل الإدانة قد يقوض مبدأ المساواة أمام القانون ويهدد ثقة الجمهور في النظام القضائي.