hamburger
userProfile
scrollTop

الرجل الذي قد يخلف السنوار في غزة.. من هو توفيق أبو نعيم؟

ترجمات

توفيق أبو نعيم ولد في مخيم البريج بقطاع غزة (إكس)
توفيق أبو نعيم ولد في مخيم البريج بقطاع غزة (إكس)
verticalLine
fontSize

كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير موسع عن شخصية توفيق أبو نعيم، معتبرة إياه المرشح الأقوى لخلافة يحيى السنوار في قيادة حركة "حماس" بقطاع غزة، والدور المتوقع أن يؤديه في رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب.

وأوضحت الصحيفة أنّ فشل التوصل إلى صفقة تشمل الإفراج عن 4 من أبرز الأسرى الفلسطينيين — إبراهيم حامد، وحسن سلامة، وعبد الله البرغوثي، وعباس السيد — شكّل خيبة كبيرة داخل صفوف الحركة، إذ كان يُنظر إليهم كوجوه محتملة لخلافة السنوار.

ومع ذلك، برزت أسماء أخرى، أبرزها توفيق أبو نعيم.

من هو توفيق أبو نعيم؟

ولد أبو نعيم عام 1962 في مخيم البريج بقطاع غزة، ودرس في الجامعة الإسلامية حيث نال شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، قبل أن يحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه.

في عام 1983، انضم إلى الخلية المحلية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وكان من أبرز طلاب الشيخ أحمد ياسين.

ومع يحيى السنوار وروحي مشتهى، شارك في تأسيس جهاز "المجد"، وهو وحدة كانت مكلفة باغتيال من تتهمهم الحركة بالتعاون مع إسرائيل.

في عام 1989، اعتُقل أبو نعيم وحكم عليه بالسجن المؤبد في إسرائيل، حيث تعلّم اللغة العبرية خلال فترة اعتقاله الطويلة.

وبعد إطلاق سراحه عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى الخاصة بالأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، عاد إلى غزة وتسلّم سلسلة من المناصب في حكومة "حماس".

مهام أمنية وتنظيمية

تولى أبو نعيم متابعة شؤون أسر قتلى وأسرى الحركة، كما أشرف على استقبال الفلسطينيين الذين غادروا سوريا خلال الحرب الأهلية، وتم دمج بعضهم لاحقًا في الجناح العسكري للحركة.

وفي عام 2015، عُيّن مسؤولًا عن الأجهزة الأمنية المكلفة بإحباط أيّ اختراق استخباراتي، وتعزيز القبضة الأمنية في غزة.

كما لعب دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات السياسية ومواجهة التيارات المتأثرة بفكر تنظيم "داعش".

نفوذ متصاعد

تشير “إسرائيل هيوم” إلى أنّ أبو نعيم استُدعي لتولي مواقع قيادية عليا بعد مقتل عدد كبير من أعضاء المكتب السياسي للحركة خلال الحرب الأخيرة، في وقت بقي فيه من الوجوه البارزة محمود الزهار فقط داخل القطاع.

وترى الصحيفة أنّ الرجل يمتلك خبرة سياسية تفوق نظراءه العسكريين، ما قد يجعله لاعبًا أساسيًا في صياغة مستقبل غزة بعد الحرب، حتى في حال تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية تدير شؤون القطاع.

بحسب التقرير، فإنّ "الآلية الإجرامية" التي أنشأها أبو نعيم داخل الأجهزة الأمنية، توسعت في السنوات الأخيرة، واستُخدمت لتثبيت سيطرة "حماس" عبر محاكمات صورية وإجراءات ترهيب.

وتؤكد الصحيفة أنّ تلك الآليات تغيرت شكلًا، لكنها حافظت على جوهرها: بث الخوف في نفوس السكان، ومنع أيّ تمرد داخلي، حتى في أحلك فترات الحرب مع إسرائيل.