hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 عشرات السلاحف تهاجم شاطئ العريش في مصر.. ما أسباب الظاهرة؟

المشهد

 السلاحف البحرية تحافظ على صحة محيطات العالم
السلاحف البحرية تحافظ على صحة محيطات العالم
verticalLine
fontSize

أثارت قضية السلاحف البحرية في شمال سيناء، اهتمام خبراء بيئة مصريين، لما يمثّله هذا النوع البيولوجي من توازن بيئي، إلا أنه بات مهدّدا بالانقراض.

وعثر مواطنون بمدينة العريش شمال سيناء، على سلحفاة بحرية كبيرة نافقة على شاطئ البحر، إضافة إلى 86 سلحفاة بحرية صغيرة أعادتها السلطات المصرية لبيئتها.

فما أسباب هذه الظاهرة البيئية؟ وما علاقتها بالتلوث وتغيّر المناخ؟

السلاحف البحرية في العريش

في السياق، قال الباحث بالمعهد القومي لعلوم البحار في الإسكندرية، الدكتور حمدي عمر، إنّ وجود السلاحف الصغيرة على شواطئ مدينة العريش، هي ظاهرة طبيعية، لافتًا إلى أنّ هذه الفترة هي فترة تكاثر، إذ تخرج السلاحف الكبيرة لوضع بيضها في رمال الشاطئ وبعد فترة تخرج صغار السلاحف من الرمال وتسلك طريقها عائدة إلى البحر.

وأوضح في تصريح لمنصة " المشهد"، أنّ هذه الظاهرة تحدث أيضًا في جزر البحر الأحمر، إذ تفضل السلاحف وضع بيضها في مناطق آمنة وشواطئ خالية لحماية صغارها.

وكشف الباحث بالمعهد القومي لعلوم البحار، أنّ نفوق السلاحف الصغيرة خلال رحلة عودتها إلى البحر، قد يكون بسبب درجات الحرارة ولكنه احتمال ضعيف، مُشيرًا إلى أنّ نفوق السلاحف الكبيرة سببه الرئيسي هو إلقاء المخلفات في البحر.

وأشار إلى أنّ إلقاء المواطنين للأكياس البلاستيكية في البحر، يتسبب في نفوق السلاحف، لأنّ هذه الأكياس تُشبه إلى حدّ كبير قناديل البحر والتي تعدّ المصدر الرئيسي لغذاء السلاحف، حيث تقوم السلاحف بالتهام الأكياس على أساس أنها قناديل ومن هنا تحدث الوفاة.

وأكد "عمر" ضرورة أن يتم تجريم عملية إلقاء المخلفات في البحر خصوصا الأكياس البلاستيكية، نظرًا لخطورتها على الكائنات البحرية والإنسان أيضًا، مضيفًا:" تتحول الأكياس في البحر إلى أجزاء صغيرة " مايكرو"، تتغذى عليها الأسماك، وبالتالي في حالة صيد هذه الأسماك فإنها تعود مرة أخرى للإنسان ما يتسبب في مشاكل صحية له".


أهمية السلاحف البحرية

ولعبت السلاحف البحرية أدوارًا حيوية في الحفاظ على صحة محيطات العالم لأكثر من 100 مليون عام. تتراوح هذه الأدوار من الحفاظ على النظم البيئية للشعاب المرجانية المنتجة، إلى نقل العناصر الغذائية الأساسية من المحيطات إلى الشواطئ.

وحدثت تغيرات كبيرة في المحيطات بسبب انقراض السلاحف البحرية من العديد من مناطق العالم، بسبب التهديدات التي يسببها الإنسان والتي تدفع السلاحف البحرية نحو الانقراض. ومع انخفاض أعداد السلاحف البحرية، تنخفض أيضًا قدرتها على أداء الوظائف الحيوية في النظم البيئيّة للمحيطات.

ويقدّر باحثون أنّ أكثر من مليون سلحفاة بحرية نفقت أو تم الاتجار بها بشكل غير قانوني على مستوى العالم بين عامي 1990 و2020. ولم يتبقَّ سوى 6.5 مليون سلحفاة بحرية في العالم تقريبًا.

ويساهم التلوث والصيد الجائر وتغيّر المناخ، في انخفاض أعداد السلاحف البحرية، خصوصا على طول ساحل غرب إفريقيا، الذي يعدّ موطنًا لبعض أهم شواطئ تعشيش السلاحف البحرية في العالم، وهناك 5 أنواع من السلاحف البحرية معرضة لخطر الانقراض، وفقا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.