كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل مزاعم قيام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، بالاعتداء الجنسي على إحدى مساعداته بالمحكمة.
وأشارت الصحيفة نقلًا عن السيدة المُدعية، أنّ خان قام بالاعتداء عليها أكثر من مرة، وكان آخرها بينما كانت تنظر المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بسبب الحرب على غزة.
وتطرقت الصحيفة إلى الضغوط التي كانت تُمارس على خان لعدم إصدار قرار في ما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
الخوف من فقدان الوظيفة
وفي شهادتها، قالت محامية ماليزية تعمل رفقة خان في المحكمة، إنها طلبت من خان مقابلته للحديث معه حول تغيير تعامله مع الموظفين في ظل الضغوط التي تتعرض لها المحكمة، لافتة إلى أنها بالفعل ذهبت إلى غرفته في أحد الفنادق وحاول التقرب منها وأجبرها على إقامة علاقة معه.
وأشارت المحامية إلى أنّ خان كرر هذا الأمر أكثر من مرة، وكانت تصمت خوفًا من فقدان وظيفتها ولشعورها بأهمية دورها في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنها كانت تدفع تكاليف الرعاية الطبية لوالدتها. ويضيف التقرير أنها بدأت تخشى الانتقام إذا تقدمت بشكوى.
في المقابل قال خان، من خلال محاميه، للصحيفة، إنه "من غير الصحيح قطعًا أنه تورط في أيّ نوع من سوء السلوك الجنسي".
مذكرة توقيف نتانياهو
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أسبوعين ونصف الأسبوع فقط من علم خان بالادعاءات، أعلن عن نيته إصدار مذكرات توقيف بحق نتانياهو وغالانت، بالإضافة إلى قادة "حماس"، على خلفية حرب غزة.
وأضاف التقرير: "أثار توقيت الإعلان تساؤلات حول ما إذا كان خان يهدف إلى حماية نفسه من مزاعم الاعتداء الجنسي. ففي اليوم السابق لإعلانه عن طلب مذكرة التوقيف، ألغى خان فجأةً رحلة إلى إسرائيل وغزة، كان قد ذكر سابقًا أنها مهمة لاتخاذ قراره".
ووفقًا للصحيفة، كان آلان ديرشويتز يُنظم اجتماعًا كان من المقرر عقده خلال رحلة خان ونتانياهو.
في السياق، قال خان إنّ موافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية على مذكرات التوقيف، تُظهر أنّ الأدلة المقدمة عليها "استوفت المعايير القانونية الصارمة المطلوبة".
ومع ذلك، أفاد مسؤولون في المحكمة للصحيفة بأنّ مذكرات التوقيف عززت دعم الدول المعادية لإسرائيل لخان في حال انكشفت الادعاءات، كما ثبطت عزيمة متهمته عن التقدم بشكوى. زُعم أنّ المرأة أخبرت المحققين أنّ خان أبلغها بأن اتهاماتها ستضر بالتحقيق في حرب غزة.
وقالت إنه قال لها، وفقًا لشهادتها: "فكّري في مذكرات التوقيف الفلسطينية".