قال رئيس مديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء دادو بار كليفا، إن اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية في صفوف الحريديم غير فعّال ويُعد إهدارًا للموارد، إذ يتمكن معظمهم من الإفلات من التجنيد بفضل ثغرات واسعة في القانون.
وأوضح كليفا خلال جلسة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست أن هؤلاء المعتقلين يُنقلون إلى مراكز احتجاز، لكنهم لا يُجندون فعليًا، مضيفًا: "لدينا ثغرات بحجم بوابات في سياج: أطباء نفسيون وجيش من المحامين يوفّرون ما يسمى بالإعفاء".
وأشار إلى أن وتيرة الاعتقالات مرشحة للزيادة مع محاولة المزيد من الشبان الحريديم السفر إلى مدينة أومان في أوكرانيا للمشاركة في الحج السنوي إلى قبر الحاخام نحمان من براتسلاف.
أزمة التجنيد في إسرائيل
وذكرت تقارير أن أكثر من 20 شخصًا يُشتبه في تهربهم من الخدمة جرى توقيفهم الإثنين في مطار بن غوريون أثناء محاولتهم السفر.
وانتقد كليفا تحويل وحدات الشرطة العسكرية إلى مهام اعتقال المتهربين بدل القيام بمهام أمنية مثل تأمين الطرق المؤدية إلى غزة، قائلاً: "لقد استثمرتم كل الموارد ولم تحققوا شيئًا".
كما لفت إلى أن هذه الاعتقالات تخلق أيضًا تحديات أمام الشرطة، التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع احتجاجات وقطع طرق تنفذها جماعات حريدية ردًا على الاعتقالات.
وأضاف: "الشرطة طلبت منا تجنيد سبع سرايا احتياط من حرس الحدود، وسنواصل في الوقت نفسه التنسيق مع السلطات وفرض النظام".
وختم بالقول: "لا نريد اعتقالات، نحن نريد جنودًا".
ويأتي هذا في ظل إعلان الجيش الإسرائيلي أنه يواجه نقصًا في القوى البشرية يقدَّر بـ 12 ألف جندي، بينهم 7 آلاف جندي مقاتل.