يشهد شمال الضفة الغربية توترًا ميدانيًا متصاعدًا، بعد إعلان إسرائيل عملية عسكرية تشمل الجيش والشاباك وحرس الحدود. وبالفعل، تزامنت المداهمات والاعتقالات مع اقتحام منازل وهدم بعضها وإخلاء قسري لعائلات في جنين، في الوقت الذي يقول فيه المحللون، إنّ العملية الإسرائيلية تأتي بهدف فرض السيطرة.
إلى ذلك، تشير التحركات الفلسطينية إلى تصاعد التوتر الأمني، ويبدو أنّ المخاوف تتزايد بشكل كبير من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انفجار جديد في المنطقة.
الضفة الغربية تشتعل
وفي هذا الشأن، قال عضو حزب الليكود الإسرائيلي ورئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث مندي صفدي، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد":
- هناك مجموعات إرهابية تم رصدها في هذه المنطقة، كما تم رصد تحركات وتموضع من جديد وتجهيزات معينة لجهات إرهابية.
- بالتالي دخل الجيش الإسرائيلي إلى هناك ليقوم بما ينبغي عليه، من خلال اعتقال من يواجه أفراده.
- إضافة إلى العمل على منع أيّ عملية إرهابية محتملة.
وتابع قائلًا: "استعمال طائرات أباتشي في العملية الأخيرة كان هدفه عزل المنطقة عن باقي المحور، فنحن ندرك أنّ هناك خلايا إرهابية تابعة لمنظمات مختلفة، إن كان من قبل حماس أو الجهاد الإسلامي أو حتى من فتح، وهي تقوم بنشاطات وبتجهيزات لعمليات إرهابية، يعمل الجيش الإسرائيلي على إحباطها قبل أن تتوجه نحو المواطن الإسرائيلي".
وأضاف: "لهذا السبب، رأينا كيف أنّ نسبة نجاح العمليات الإرهابية في السنوات الأخيرة كان ضئيلًا جدًا، لأنّ الجيش الإسرائيلي يقوم باستمرار بتحركات مسبّقة، لكي يمنع العمليات الإرهابية التي من المحتمل أن تقع".
القضاء على وجود السلطة الفلسطينية
من جهته، قال القيادي في حركة "فتح" منير الجاغوب لقناة "المشهد": "العملية الأخيرة التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الضفة، هي عملية لتنغيص حياة الفلسطينيين اليومية، وهي عملية استكمالية لما يحدث في قطاع غزة من تنغيص لحياة هؤلاء المواطنين، بهدف إجبارهم على الرحيل وترك هذه الأرض".
وأردف بالقول: "كل ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من عمليات، لا يمكنه أن يردع أيّ فلسطيني من القيام بأيّ عمل ضد الاحتلال، لأنّ العمليات التي تحدث هي فردية وشاهدنا ذلك مؤخرًا في مدينة القدس، حين خرج منفذو العملية من القرى، واخترقوا جدار الفصل العنصري، ووصلوا ونفذوا عملية قُتل فيها نحو 7 مستوطنين".
واستطرد قائلًا: "من هنا يمكننا القول إنّ هذه العمليات هي جزء من استكمال عملية الإبادة والتنكيل بالشعب الفلسطيني والقضاء على آماله، وهناك موضوع آخر أيضًا وهو القضاء على وجود السلطة الفلسطينية، إذ يمكن للجميع أن يلاحظ أنّ طائرات أباتشي، وهذا العتاد يُستخدم في أيّ مكان توجد فيه السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا جزء من تقليب الناس على السلطة، حتى يقول هؤلاء ما فائدة هذه الأخيرة إن لم تستطع أن تحمي شعبها".