أفادت هيئة البث الإسرائيلية مساء السبت أن وسطاء دوليين نقلوا رسالة إلى إسرائيل مفادها أن عمليات البحث عن آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، توقفت منذ نحو أسبوعين بسبب سوء الأحوال الجوية وأن حركة "حماس" تستعد لاستئناف هذه العمليات خلال الأيام المقبلة.
وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطا مكثفة على مصر وقطر، بوصفهما وسيطين رئيسيين، لدفع "حماس" إلى استئناف البحث فورا عن الرقيب ران جيلي، الذي يُعد آخر جندي مفقود منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.
وبحسب التقرير، فقد نقل الأميركيون موقف إسرائيل إلى الوسطاء خلال اجتماع عقده مستشار الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، في مدينة ميامي مع مسؤولين بارزين من مصر وقطر وتركيا.
وأكدت واشنطن أنها تتفهم الموقف الإسرائيلي، لكنها في الوقت ذاته تحث تل أبيب على المضي قدما في تنفيذ المرحلة التالية من خطة السلام التي طرحها ترامب وهو ما ترفضه القيادة الإسرائيلية قبل ضمان عودة جيلي.
محادثات ميامي
أوضح ويتكوف عقب اجتماعاته مع ممثلي الدول الثلاث، أن النقاشات تركزت على الخطوات المقبلة في إطار خطة السلام الخاصة بغزة.
ونشر على حسابه في منصة "إكس" ملخصا لهذه المحادثات، مؤكدا أن المرحلة الأولى من الخطة حققت تقدما ملموسا شمل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح بعض المختطفين والانسحاب الجزئي للقوات وتقليص مستوى الأعمال العدائية.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتضمن بحث إمكانية إنشاء هيئة حاكمة في غزة تحت سلطة موحدة، بهدف حماية المدنيين وضمان النظام العام.
وناقشت الأطراف تدابير للتكامل الإقليمي، مثل تسهيل التجارة وتطوير البنية التحتية وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمياه والموارد المشتركة، باعتبارها ركائز أساسية لتعافي غزة وضمان الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
رؤية أميركية للمرحلة المقبلة
وشدد ويتكوف على أن الولايات المتحدة وشركاءها يدعمون إنشاء "مجلس السلام" كهيئة انتقالية لإدارة غزة، مؤكدا أن المشاورات ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة للمضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة شاملة من 20 بندا وضعها ترامب، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم وضبط النفس والتعاون مع آليات الرقابة لضمان التنفيذ الفعال.