توتر بين روسيا وبولندا
أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده "أقرب ما تكون إلى صراع مفتوح منذ الحرب العالمية الثانية".
وبسبب مسيرات روسيا لجأت بولندا إلى المادة الرابعة، التي تُمكّنها من طلب التشاور مع أعضاء الناتو.
واليوم الخميس وبسبب مناورات عسكرية مشتركة مرتقبة غدا الجمعة لروسيا أغلقت بولندا حدودها مع بيلاروسيا محذرة وحلفاؤها من "نزاع مفتوح" مع موسكو بسبب خرق مجالها الجوي.
على الرغم من اصطفاف حلفائها لإدانة روسيا، إلا أنهم حرصوا أيضًا على عدم وصف هذه التطورات بالهجوم، مشيرين إلى أن هذا الوضع لا يستدعي اللجوء إلى إجراء الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة، التي تنص على أن أي هجوم على أحد أعضاء الناتو يُعد هجومًا على جميع أعضائه.
وتعيش الحكومة البولندية حالة تأهب قصوى منذ أن شنت روسيا المجاورة هجومها الشامل على جارتها أوكرانيا عام 2022.
ونفت روسيا أن يكون الحادث متعمدًا، معتبرة أن وراسو تبالغ في تقييم الوضع. وبينما يدرس الناتو رده، فإنه يواجه مهمة صعبة تتمثل في ردع موسكو عن شن هجمات مستقبلية، مع تجنب إثارة المزيد من التصعيد.
وتشترك بولندا في حدود تمتد لأكثر من 500 كيلومتر مع أوكرانيا، وقد عانت بالفعل من أضرار جانبية ناجمة عن حرب الأخيرة مع روسيا. في العام نفسه الذي هاجم فيه الكرملين أوكرانيا، قُتل مواطنان بولنديان عندما انحرف صاروخ دفاع جوي أوكراني عن مساره.
في هذه الحادثة الأخيرة، وخلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مسيرة على أوكرانيا ليلاً، صرّحت بولندا بأن 19 جسمًا اخترقت مجالها الجوي، وأن قواتها الجوية، بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أسقطت تلك التي شكلت تهديدًا.
ويقول مسؤولون بولنديون إنه عُثر على ما لا يقل عن 14 طائرة مسيرة على أراضي البلاد، بما في ذلك طائرة سقطت على سطح منزل في شرق بولندا. كما عُثر على طائرات أخرى في حقول ريفية.
وسبق لوارسو أن أرسلت طائراتها بسبب تهديدات جوية واضحة من روسيا، واتهمت موسكو بشن حرب هجينة، بما في ذلك تدبير حرائق متعمدة على أراضيها.