يبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برنامج بلاده النووي وقضية مواطنة إيرانية محتجزة في فرنسا، أثناء زيارته المرتقبة هذا الأسبوع إلى باريس، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء.
ويأتي الاجتماع بين عراقجي ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، بعدما دعمت فرنسا قرارًا يطالب إيران بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى مواقع نووية رئيسية، بما في ذلك تلك التي تعرّضت للقصف أثناء الحرب مع إسرائيل في يونيو.
قضية المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري
وأفادت الخارجية الإيرانية في بيان، بأن الوزيرين سيبحثان "البرنامج النووي الإيراني، وقضية المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية".
وأطلقت إسرائيل في منتصف يونيو حملة قصف غير مسبوقة على إيران أشعلت حربًا استمرت 12 يومًا، ونفّذت الولايات المتحدة خلالها ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية.
ومنعت إيران مذاك مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع التي تعرّضت للقصف، وألغت الأسبوع الماضي رسميًا اتفاقًا على إطار للتعاون مع الوكالة تم التوصل إليه بعد الحرب.
وأشارت طهران إلى أن هناك حاجة للتوصل إلى إطار جديد من أجل الوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف، مبررة ذلك بـ"مخاطر متعلّقة بالأمن والسلامة".
وأعلنت إيران أن الاتفاق لم يعد ساريًا منذ أكتوبر، بعدما أطلقت بريطانيا وألمانيا وفرنسا آلية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت بموجب اتفاق 2015 النووي الذي لم يعد قائمًا.
وفي مقابلة نُشرت الأسبوع الماضي، قال عراقجي إن "المحادثات مع الحكومات الأوروبية لم تعد مجدية، بعدما فعّلت العقوبات بموجب آلية الزناد (سناب باك)".
وستتطرّق محادثات الأربعاء إلى قضية إسفندياري، وهي إيرانية تبلغ من العمر 40 عامًا، تم توقيفها في فرنسا في فبراير بتهم الترويج للإرهاب، قبل أن يُفرج عنها بكفالة لاحقًا في أكتوبر.
وبحثت فرنسا وإيران إمكانية مبادلة إسفندياري بالفرنسيين سيسيل كولر (41 عامًا) وجاك باريس (72 عامًا)، اللذين سُجنا في إيران لأكثر من 3 سنوات.
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت إيران أنها أفرجت عن الفرنسيين بشروط، وهما حاليًا في السفارة الفرنسية في إيران بانتظار الحصول على إذن بالمغادرة.