تواصل الشرطة الإسرائيلية تحقيقاتها في حادثة وقعت ليل الجمعة - السبت، حين اقتحم رجال ملثمون السياج المحيط بمستوطنة بار جفعوت في النقب، مرددين عبارات بالعربية، قبل أن يعمدوا إلى إلحاق أضرار بممتلكات السكان.
وقد أفاد شهود عيان، بأنّ المهاجمين حطموا نوافذ سيارات وحاولوا إشعال بعضها، بحسب تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم".
اقتحام في النقب
وبحسب التقديرات الأمنية، فإنّ الهجوم جاء كردّ فعل انتقامي على عملية نفذتها الشرطة في وقت سابق داخل مجتمع بدوي قريب في بلدة الترابين البدوية، حيث جرى اعتقال مشتبه بهم متورطين في أحداث عنف واستخدام أسلحة عسكرية مسروقة.
وشملت العملية تفتيشًا مكثفًا في إسطبلات مستوطنة كالاهيم للاشتباه بسرقة خيول، وهو ما أثار غضب السكان المحليين.
في أعقاب تلك الأحداث، تحرك مشتبهان من القرية لتنفيذ اعتداءات على مجتمعات يهودية مجاورة، ما أسفر عن أضرار واسعة لعشرات المركبات.
وأعلنت الشرطة لاحقًا اعتقال 5 أشخاص، فيما أصيب أحد عناصرها بجروح طفيفة تلقّى العلاج في الموقع.
خلل أمني
وقال أحد سكان بار جفعوت ويدعى ريفيتال، إنّ شخصين اقتحما المستوطنة وتسببا بأضرار جسيمة، مؤكدًا أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة مثل هذه الحوادث، وإن كان من الصعب بعد السابع من أكتوبر الفصل بين الطابع الجنائي والبعد الإرهابي.
وأشار إلى أنّ نظام الإنذار لم يعمل كما يجب، ما أثار تساؤلات حول سبب عدم تدخل فرقة الطوارئ في الوقت المناسب.
وكشفت التحقيقات الأولية عن خلل تقني في منظومة التحذير بالسياج، أدى إلى تعطيل وصول المعلومات لضابط الأمن وعدم تفعيل فرقة الإنذار، وهو ما سمح للمهاجمين بالتحرك بحرية.
وأعلن فريق الأمن أنّ العطل سيُعالج فورًا بعد تخصيص الميزانية اللازمة لتحديث النظام، فيما تقرر عقد اجتماعات عاجلة لفرقة الإنذار ومجلس الطوارئ لتعزيز الاستعدادات.
تحذيرات من الفوضى
وأكد مجلس لهافيم أنه أجرى صباح السبت تقييمًا شاملًا للوضع بمشاركة رئيس المجلس وقائد محطة رهط وممثلين عن شرطة الحدود، وانتهى الاجتماع برفع مستوى التأهب وتعزيز الإجراءات الأمنية.
وطالب المجلس السكان باليقظة والإبلاغ عن أيّ أحداث غير اعتيادية، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
وفي تعليق لافت، قال رئيس معهد ريفمان لتنمية النقب هاجاي رزنيك، إنّ وجود أكثر من 100 ألف قطعة سلاح غير قانونية في المنطقة، إلى جانب غياب سلطة القانون قد يقود النقب إلى "أكتوبر جديد"، في إشارة إلى مخاطر انفجار أمني واسع إذا لم تُعالج هذه الظواهر بشكل جذري.