hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 محافظ نابلس لـ"المشهد": نتعرض لخنق اقتصادي وأمني متواصل

المشهد

محافظ نابلس لـ"المشهد": نتعرض لخنق اقتصادي وأمني متواصل
play
محافظ نابلس يقول إن إسرائيل تستخدم سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين (رويترز)
verticalLine
fontSize

تعيش مدينة نابلس في الضفة الغربية على وقع تصعيد خطير، بعد سلسلة اعتداءات نفذها المستوطنون الإسرائيليون تحت حماية الجيش الإسرائيلي، شملت إغلاق المحال التجارية بالقوة، وقطع أشجار الزيتون، وإطلاق النار على الفلسطينيين الآمنين.

وبحسب مصادر محلية، فإنّ القوات الإسرائيلية أجبرت أصحاب المحال التجارية في بلدة حوّارة جنوب نابلس على إغلاق متاجرهم تحت تهديد السلاح، في وقتٍ واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين، بتخريب الحقول الزراعية وقطع مئات أشجار الزيتون المعمّرة في قرية قريوت ومحيطها، وسط صمت رسمي إسرائيلي.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وثّقت خلال أكتوبر الجاري تسعة اعتداءات ضد مزارعين أثناء موسم قطف الزيتون، ما أدى إلى تخريب أكثر من ألف شجرة زيتون، ووصفت الموسم الحالي بأنه "الأصعب والأخطر في العقود الأخيرة".

خنق اقتصادي وأمني متواصل

وفي حديث لقناة ومنصة "المشهد"، قال محافظ نابلس غسان دغلوس، إنّ ما يجري في المحافظة ليس سوى نموذج لما يحدث في مختلف مدن الضفة الغربية، مؤكدًا أنّ نابلس تتعرض لخنقٍ اقتصادي وأمني متواصل، موضحًا: "نابلس محاصرة بـ10 حواجز عسكرية، وهي المدينة الوحيدة في الضفة التي لا تفارقها الاقتحامات اليومية. هناك 14 مستوطنة و53 بؤرة استيطانية تحيط بالمحافظة، ما يجعلها تعيش تحت وطأة إرهاب منظم".

وأشار دغلوس إلى أنّ "قوات الاحتلال تستخدم سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين"، مضيفًا أنّ "ما حدث اليوم في بلدة حوارة من إغلاق قسري للمحال التجارية، هو رسالة واضحة تستهدف الاقتصاد والمواطن والحياة اليومية في آن واحد".

وتابع قائلًا: "نحن نواجه آلة استعمارية تريد قتل مقومات الحياة الفلسطينية، لكنها لن تنجح. رسالتنا هي الصمود، وسنبقى على أرضنا مهما اشتدت الاعتداءات. هذه أرضنا، وُلدنا هنا وسنموت هنا".

واتهم المحافظ إسرائيل والمستوطنين بارتكاب جرائم يومية في وضح النهار، قائلًا إنّ "الاحتلال يسعى لإفراغ الأرض من سكانها عبر مصادرة الأراضي، واعتقال الأطفال، وتخريب المؤسسات، ومحاصرة الاقتصاد"، مشيراً إلى أنّ السلطات الإسرائيلية تحتجز الأموال الفلسطينية وتمنع وصول الدعم المالي، ما فاقم الأزمة الاقتصادية.

وأضاف دغلوس أنّ المستوطنين الذين يوزَّع عليهم السلاح علنًا، "أصبحوا هم من يتحكمون بسلوك حكومة الاحتلال"، قائلًا: "المستوطنون هم من يحكمون إسرائيل اليوم. يوزعون السلاح على الملأ، ويكتبون على الحواجز العسكرية شعارات مثل (لا مستقبل للفلسطينيين). هذه رسائل كراهية وعنصرية واضحة".

كما انتقد المحافظ صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، قائلًا إنّ العالم "رسب في امتحان الإنسانية"، مضيفًا أنّ السلطات الإسرائيلية منعت حتى الوفود الأجنبية والمتضامنين الدوليين من دخول نابلس، واعتقلت عددًا منهم خلال موسم قطف الزيتون.

وختم دغلوس حديثه بالتأكيد على أنّ نابلس ستبقى صامدة رغم كل أشكال القمع والحصار، داعيًا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، إلى "التحرك الجاد قبل فوات الأوان"، مضيفًا: "نحن شعب أعزل يريد الحرية، لكن حرية بكرامة، وسنواصل الصمود حتى يتحقق ذلك".