في خطوة وصفت بالتاريخية، كشفت هيئة البث الإسرائيلية نص الاتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس"، الذي تم التوصل إليه استنادا إلى مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة.
الوثيقة، التي حملت عنوان "خطوات تنفيذ مقترح الرئيس ترامب بشأن الإنهاء الشامل لحرب غزة"، تضمنت توقيعات الدول الوسيطة، وحددت بالتفصيل مراحل تنفيذ الاتفاق وبنوده الدقيقة.
إنهاء الحرب
تنص الوثيقة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن رسميا انتهاء الحرب في غزة، على أن توافق الأطراف على تنفيذ الخطوات المتفق عليها لتحقيق ذلك.
وفور موافقة الحكومة الإسرائيلية، تتوقف العمليات العسكرية بشكل كامل، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي وعمليات الاستهداف.
وخلال 72 ساعة من الإعلان، تعلق المراقبة الجوية فوق المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي.
المساعدات الإنسانية
يبدأ فورا إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، وفق ما هو محدد في المقترح، على ألا تقل الكميات عن المستويات المتفق عليها في اتفاق 19 يناير 2025 بشأن المساعدات.
وتلحق بالاتفاق وثيقة تفصيلية لخطوات تنفيذ المساعدات والإغاثة، تضمن إدخالها الكامل دون عوائق.
جدول التنفيذ
وفق الوثيقة، تنسحب قوات الجيش الإسرائيلي إلى الخطوط المتفق عليها خلال 24 ساعة من موافقة الحكومة الإسرائيلية على إعلان ترامب.
وتتعهد إسرائيل بعدم العودة إلى المناطق المنسحبة منها طالما التزمت "حماس" بتنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.
تبادل الأسرى
في واحدة من أكثر النقاط حساسية، نص الاتفاق على أن يتم خلال 72 ساعة من الانسحاب الإسرائيلي الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة، سواء كانوا أحياء أو متوفين.
تفاصيل التنفيذ:
- التحقق من حالة الأسرى: تبدأ "حماس" مباشرة بجمع المعلومات حول جميع الأسرى وتقديمها عبر آلية تبادل المعلومات مع الجانب الإسرائيلي.
- إطلاق سراح الأحياء: خلال 72 ساعة، تفرج "حماس" عن جميع الأسرى الأحياء، بمن فيهم المحتجزون لدى الفصائل الفلسطينية الأخرى.
- تسليم الجثامين: خلال نفس الفترة، تسلم "حماس" جثامين الأسرى المتوفين، بما في ذلك من لدى الفصائل.
- تبادل المعلومات: تنشأ آلية تنسيق بين الجانبين عبر الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتبادل المعلومات حول أي أسرى متوفين لم تتم إعادتهم.
- تبادل متزامن للأسرى: مع إطلاق سراح الأسرى، تفرج إسرائيل بالتوازي عن عدد مماثل من الأسرى الفلسطينيين.
الإشراف الدولي
حددت الوثيقة إنشاء آلية إشراف دولية لتطبيق الاتفاق، تضم ممثلين عن:
- الولايات المتحدة
- قطر
- مصر
- تركيا
- دول أخرى يتم التوافق عليها بين الطرفين.
تتولى هذه القوة مهمة متابعة التنفيذ ميدانيا، وضمان التنسيق الكامل بين الطرفين، إضافة إلى الإشراف على الالتزام ببنود المساعدات والانسحاب وتبادل الأسرى.
اتفاق شرم الشيخ
الاتفاق جاء بعد محادثات غير مباشرة في مدينة شرم الشيخ المصرية، وأسفر عن إقرار المرحلة الأولى من الخطة الأميركية المكونة من 20 نقطة لوقف الحرب.
وأعلن ترامب مساء الأربعاء عن نجاح المرحلة الأولى، التي تشمل وقف النار وتبادل الأسرى، بعد عامين بالضبط على الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
بهذه الوثيقة، تكون الأطراف قد وضعت الأسس العملية لإنهاء الحرب الأطول والأكثر دموية في غزة، وسط إشراف دولي غير مسبوق وضمانات متعددة الأطراف.
ويبقى تنفيذ البنود على الأرض هو الاختبار الحقيقي لالتزام إسرائيل و"حماس"، وسط ترقب عالمي لما إذا كانت خطة ترامب ستفتح فعلا الباب أمام سلام دائم في غزة.