شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد توقف المرحلة النهائية من طواف إسبانيا للدراجات الهوائية إثر اقتحام مئات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين مسار السباق، في تحرك صاخب ضد الحرب الإسرائيلية في غزة.
احتجاجات تقتحم خط النهاية
بحسب وكالة "فرانس برس"، تمكن المتظاهرون من إزالة الحواجز التي وضعتها السلطات على امتداد مسار الجولة الختامية، لاسيما في شارع "غران فيا" الذي كان مقرراً أن يقطعه الدراجون عدة مرات.
ردد المحتجون هتافات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، فيما حمل آخرون لافتات معارضة لوجود فريق (Israel Premier Tech) المشارك في الطواف.
المشهد أربك السباق، حيث اضطر الرياضيون إلى التوقف والنزول عن دراجاتهم، بينما واجهت الشرطة الإسبانية الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطريق.
إلغاء المرحلة الأخيرة وإعلان الفائز
إذاعة "كادينا سير" الإسبانية أكدت أن المرحلة الأخيرة من الطواف أُلغيت بشكل رسمي بسبب الاحتجاجات.
ورغم الفوضى، أعلن المنظمون فوز الدنماركي يوناس فينغارد بلقب طواف إسبانيا 2025، بعدما كان متصدراً الترتيب العام قبل الدخول إلى مدريد.
حضور أمني كثيف
السلطات الإسبانية كانت قد استعدت لتأمين الحدث، إذ نشرت 1100 عنصر من الشرطة و400 من الحرس المدني على طول المسار.
ورغم هذه الإجراءات، قرر المنظمون اختصار المرحلة النهائية بمقدار 5 كيلومترات بدعوى أسباب مرورية، إلا أن الاحتجاجات تصاعدت في العاصمة وأدت في النهاية إلى إنهاء السباق مبكراً.
تصريحات سانشيز عن دعم "القضية العادلة"
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز علّق على الأحداث من مدينة مالاغا خلال فعالية لحزب العمال الاشتراكي، قائلاً: "أولاً، نؤكد احترامنا المطلق للرياضيين، لكننا نُعرب أيضاً عن إعجابنا بالشعب الإسباني الذي يتعبأ من أجل القضايا العادلة مثل قضية فلسطين".
تصريحات سانشيز جاءت لتؤكد أن التظاهرات المؤيدة لفلسطين لم تكن مقتصرة على مدريد فقط، بل رافقت مراحل عدة من الطواف على مدار الأسابيع الـ3 الماضية، حيث حاول النشطاء استغلال الحدث الرياضي البارز للفت الأنظار إلى الحرب في غزة.








