hamburger
userProfile
scrollTop

بريطانيا تضع الخطط استعدادا لهجوم روسي محتمل

ترجمات

الحكومة البريطانية بصدد إصدار مراجعة إستراتيجية لتقييم جاهزية قواتها المسلحة (رويترز)
الحكومة البريطانية بصدد إصدار مراجعة إستراتيجية لتقييم جاهزية قواتها المسلحة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الشعور يتنامى في بريطانيا بعدم الجاهزية لحرب شاملة.
  • توجيه رسمي لتحديث خطط دفاعية قديمة لمواكبة التهديدات الحديثة.
  • الحرب الإلكترونية تصنّف كأحد أخطر التحديات الأمنية لبريطانيا.

تُكثف المملكة المتحدة جهودها لتحصين دفاعاتها تحسبًا لهجوم عسكري محتمل من روسيا، وسط مخاوف من عدم جاهزيتها لمواجهة حرب شاملة.

وفي هذا السياق، وجّهت الحكومة البريطانية مسؤوليها بتحديث خطط الطوارئ القديمة التي يعود تاريخها إلى عقدين من الزمن لتتماشى مع التحديات الأمنية الراهنة، خصوصًا بعد تصريحات "عدائية متكررة" من الكرملين، بحسب تقرير نشرته صحيفة "التلغراف".

على ماذا تتضمن الخطة؟

تتضمن الخطة السرية الجديدة التي أعدّتها مديرية الصمود بمكتب مجلس الوزراء، إستراتيجيات للاستجابة الفورية في حال اندلاع نزاع مسلح.

وتشمل هذه الإستراتيجيات إنشاء مخابئ آمنة لرئيس الوزراء وكبار المسؤولين إلى جانب تأمين إمدادات الموارد الأساسية وبث إعلانات الخدمة العامة.

وستتناول الخطة حماية البنية التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة وشبكات النقل التي تعدّ أهدافًا محتملة لهجمات صاروخية أو إلكترونية.

وأعرب مسؤولون بريطانيون عن قلقهم من تفوق روسيا وحلفائها عسكريًا، مشيرين إلى أنّ المملكة المتحدة قد تكون عرضة لضربات تستهدف منشآتها الحيوية، بما في ذلك محطات الغاز والكابلات البحرية.

وفي تصريح مقلق، كشف مسؤول كبير في سلاح الجو الملكي أنّ الدفاعات البريطانية قد لا تقاوم هجومًا صاروخيًا روسيا مشابهًا لما شهدته أوكرانيا، مما قد يؤدي إلى تدمير بنية تحتية حيوية.

وتتضمن الخطة الدفاعية المحدثة سيناريوهات متنوعة، من هجمات صاروخية تقليدية إلى ضربات نووية أو هجمات سيبرانية.

مخاوف بريطانية

ويركز المسؤولون بشكل خاص على الحرب الإلكترونية التي وصفها مدير جهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) كين ماكالوم بأنها أحد أخطر التهديدات الحالية.

وأشار إلى ارتفاع بنسبة 48% في التهديدات الحكومية خلال عام واحد، مدفوعة جزئيًا بتصعيد روسيا لهجماتها السيبرانية بسبب دعم بريطانيا لأوكرانيا.

وأثار دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا والذي قد يشمل نشر قوات على الأرض، تهديدات مباشرة من مسؤولي الكرملين.

وفي هذا الصدد، أكد تقرير رسمي صدر في يناير الماضي أن هجومًا ناجحًا على البنية التحتية البريطانية قد يتسبب في خسائر بشرية وأضرار اقتصادية جسيمة وتعطيل الخدمات الأساسية.

وحذّر من مخاطر استهداف محطات الطاقة النووية التي قد تتسبب في تسرب إشعاعي له تداعيات صحية وبيئية طويلة الأمد.

وللتصدي لهذه التهديدات، دعت أوساط دفاعية إلى تطوير نظام دفاع صاروخي مشابه لـ"القبة الحديدية" الإسرائيلية لتعزيز الحماية من الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي تزعم روسيا والصين وإيران امتلاكها.

وهذه الصواريخ التي تصل سرعتها إلى 10 أضعاف سرعة الصوت، تعد تحديا كبيرا للدفاعات التقليدية.

مراجعة دفاعية إستراتيجية

في سياق متصل، تستعد الحكومة البريطانية لإصدار مراجعة دفاعية إستراتيجية لتقييم جاهزية القوات المسلحة بعد عقود من تقليص أعدادها.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تخصيص 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع بحلول 2027 دون الإفصاح عن تفاصيل توزيع هذه الأموال.

فيما أكد متحدث باسم الحكومة أن المملكة المتحدة تمتلك خططا قوية لمواجهة حالات الطوارئ، تم تهيئتها واختبارها على مدار أعوام.