أطلق علماء تحذيرات من أن عاصفة مغناطيسية قد تضرب الأرض، وذلك تزامنًا مع رصد علماء الفلك ثوارنًا هائلًا شبيهًا بـ"جناح الطائر" يقوم بإرسال موجات من البلازما شديدة الحرارة عبر نصف الكرة الشمالي للشمس.
ووفق صحيفة "ديلي ميل"، شاهد علماء الفلك ثوارنًا هائلًا شبيهًا بـ"جناح الطائر" يُرسل موجات من البلازما شديدة الحرارة تتدفق عبر نصف الكرة الشمالي للشمس، يوم الثلاثاء، ولفت العلماء إلى أنّ هذه الخيوط الشمسية، أكثر من ضعف المسافة بين الأرض والقمر.
وفي منشور على منصة "إكس"، توقع جور أتاناكوف، متتبع الشفق القطبي، أنّ القوة الكاملة لهذا الثوران قد تُسبب عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة، أو حتى شديدة، وهي أعلى مستوى في أنظمة التصنيف الرسمية.
يُظهر مقطع فيديو مذهل سجّلته أقمار ناسا الاصطناعية لرصد الشمس، اللحظة التي انفصلت فيها خيوط من البلازما، أكبر من الأرض بـ75 مرة، عن الشمس في زوج من "الأجنحة" الكاسحة.
عاصفة مغناطيسية تضرب الأرض
انطلقت معظم المواد من القطب الشمالي للشمس، لذا ستتجنب الأرض في الغالب. ومع ذلك، يقول علماء الفلك إنّ الأرض ستتلقى على الأرجح ضربة خاطفة من أثر العاصفة العابرة.
هذا يعني زيادة فرصة رصد الشفق القطبي وخطر تعطل المعدات الكهربائية.
صُدم متابعو الشفق القطبي الذين يراقبون الثوران بحجمه الهائل، حيث قال أحدهم إنه قد يتسبب في عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة من الفئة الخامسة.
والخيوط الشمسية هي أشرطة كثيفة من البلازما الشمسية الباردة، معلقة فوق سطح الشمس بواسطة مجالات مغناطيسية قوية.
عندما تصبح هذه المجالات المغناطيسية غير مستقرة، يُمكنها إطلاق الخيوط في ثوران عنيف.
وصرّح جيك فوستر، عالم الفلك في المرصد الملكي في غرينتش: "يمكن أن تنبثق حلقات من البلازما الساخنة من سطح الشمس، متتبعةً خطوط مجالها المغناطيسي، وأحيانًا تنفصل وتنطلق إلى الفضاء بسرعات عالية".
في بعض الأحيان، يُحفز هذا حدثًا يُسمى القذف الكتلي الإكليلي، وهو موجة من البلازما والمجالات المغناطيسية تُطلق إلى الفضاء.
إنّ وصول هذه الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs) هو ما يُطلق العنان للعواصف الجيومغناطيسية ويعزز النشاط الشفقي على الأرض.
وكما لاحظ علماء الفلك، هذا ما حدث بالضبط يوم الثلاثاء، حيث أصبح خيطان ضخمان غير مستقرين وانهارا، ما أدى إلى انفجار ضخم.
ومع انفصال ثوران الخيوط عن سطح الشمس، اندهش متابعو الشفق القطبي من حجم الانفجار الهائل.