نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بشكل حاسم، الادعاءات التي تربط جيفري إبستين بجهاز الموساد الإسرائيلي، واعتبرها غير صحيحة تمامًا ولا تستند لأيّ دليل.
وأوضح في بيان نُشر عبر منصة "إكس"، أنه تواصل مباشرة مع الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، وتلقى تأكيدات قاطعة بأنّ إبستين لم يكن له أيّ صلة أو علاقة بالموساد، لا من قريب ولا من بعيد، بحسب مجلة "نيوزويك".
جيفري إبستين والموساد الإسرائيلي
تأتي تصريحات بينيت ردًا على ما أثير خلال مؤتمر "Turning Point USA" في 11 يوليو، حيث طرح الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون تساؤلات حول ما إذا كان إبستين يدير شبكة ابتزاز لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنّ هذا الاعتقاد منتشر بالأوساط السياسية في واشنطن.
ووصف هذه المزاعم بأنها "مفبركة بالكامل" و"عارية من الصحة"، مشددًا على أنّ "الادعاء بأنّ إبستين عمل لصالح إسرائيل، أو أنّ الموساد كان يدير شبكة ابتزاز جنسي لا أساس له إطلاقًا"، وأنّ السلوك الإجرامي لإبستين لا يرتبط بإسرائيل أو أجهزتها الأمنية بأيّ شكل من الأشكال.
واتهم بينيت شخصيات مؤثرة على الإنترنت من بينها تاكر كارلسون، بالمساهمة في نشر هذه المزاعم "من خلال فبركة القصص وتقديمها بثقة، مستغلين الحساسية تجاه إسرائيل لتثبيت الأكاذيب في الرأي العام".
ترامب وجرائم إبستين
تجدر الإشارة إلى أنّ قضية إبستين تُثار باستمرار في الأوساط السياسية، خصوصًا بين مؤيدي حركة "MAGA" المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يعتقد بعضهم أنّ السلطات الأميركية خصوصًا وزارة العدل، تتستر على علاقات إبستين مع شخصيات بارزة، ويشككون في الرواية الرسمية التي تنفي وجود "قائمة عملاء" تضم شخصيات متورطة.
وعلى الرغم من تأكيد وزارة العدل الأميركية مرارًا عدم وجود أدلة موثوقة تدعم هذه المزاعم، إلا أنّ نظرية الابتزاز لا تزال فاعلة في الخطاب اليميني، خصوصًا مع استمرار التساؤلات حول مصادر ثروة إبستين الكبيرة.
وفي سياق متصل، استعرض كارلسون في خطابه الظروف الغامضة لصعود إبستين من مدرس رياضيات في "مدرسة دالتون"، إلى امتلاك طائرات خاصة وجزيرة في الكاريبي وقصر في نيويورك، متسائلًا عن مصدر هذه الأموال.
وأشار إلى علاقات إبستين ببعض السياسيين الإسرائيليين من بينهم إيهود باراك، واعتبر أنّ طرح التساؤلات حول علاقاته بالاستخبارات الإسرائيلية، لا يعني بالضرورة معاداة السامية.
يُذكر أنّ جيفري إبستين توفي منتحرًا في زنزانته بسجن فيدرالي في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره لمحاكمته في قضايا تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات.
وقد أدى موته الغامض وعلاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية مرموقة إلى استمرار الشائعات ونظريات المؤامرة حوله حتى اليوم.