منذ بداية التصعيد بين إسرائيل وإيران حدثت حالة استنفار كبيرة في الشرق الأوسط، بسبب التهديد الكبير الذي تمثله التطورات الأخيرة على دول المنطقة، وهو الأمر الذي أكدت جامعة الدول العربية بداية الأزمة.
وفي هذا السياق أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "المشهد" أن "الجامعة العربية منذ اليوم الأول لهذه العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران أدانت العملية وعبرت عن موقف واضح هو يعكس بالتأكيد مجموعة المواقف العربية التي تابعناها وهي تتوالى صبيحة يوم هذه العملية"
وأكد رشدي أن "موقف الجامعة العربية يدين هذا التصعيد ويعتبر أن الهجمة تمثل تصعيدا خطيرا ويدعو إلى ضبط النفس".
وأضاف المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية: "بطبيعة الحال ومع تطور هذه العملية أصبحت المواقف العربية أكثر وعيا بخطورة هذه المواقف، وهناك مناشدات تابعناها من عدد من الدول العربية ومبادرات أيضا لضرورة اللجوء للحلول الدبلوماسية قبل أن يتوسع هذا النزاع وينزلق إلى منعطفات لا تحمد عقباها".
وعند سؤاله عن قيام الجامعة العربية بأي عمل لاحتواء هذا التصعيد أو الحد من توسعه، أشار رشدي إلى أنه" في الوقت الحالي توجد أكثر من دولة عربية تحاول أن تجد منافذ للقيام بأدوار لإنهاء الأزمة"، وتابع "الذي عبر عن مجموعة دول عربية وإسلامية وتضمن الدعوة لإيجاد حلول دبلوماسية إدانة الهجمات الإسرائيلية" بحسب قوله.
تحذيرات من توسع الصراع
وعند سؤاله عن التوقعات بدخول الولايات المتحدة على خط المواجهة، قال رشدي "إن أي توسع لهذه المعركة بإدخال أطراف أخرى أو دخول أطراف أخرى في ساحة وميدان المعركة هو بالتأكيد يعقد المشهد وينطوي على احتمالات بتوسع هذه الحرب لتصبح حربا إقليمية"، مشددا على أن ذلك يمثل خطرا كبيرا على الدول العربية وعلى الاستقرار العالمي".
وفيما يتعلق بالاتصالات مع طهران، شدد رشدي على "أن الجامعة العربية لم تتواصل مع إيران منذ بدء الأزمة"، لافتا إلى أن "دول عربية أوصلت صوتها إلى إيران بوضوح وأن هناك أطراف عربية تحاول أن تلعب دورا في الوساطة للخروج من هذا الوضع الصعب".