إذا خرجت هذا الأسبوع ونظرت نحو الأفق الشرقي بعد غروب الشمس، فستلاحظ أن القمر يبدو أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد. هذه ليست خدعة بصرية، بل هو أقرب قمر عملاق يشهده الأرض منذ سنوات.
يعرف هذا القمر باسم قمر القندس (Beaver Moon)، وهو أكبر وألمع بدر في عام 2025، كما أنه الأقرب إلى الأرض هذا العام، ويمكن مشاهدته بالعين المجردة دون الحاجة إلى تلسكوب أو سماء مظلمة.
القمر العملاق
القمر لا يدور في مدار دائري تمامًا، بل في مدار بيضاوي يجعل مسافته عن الأرض تتغير باستمرار. وعندما يتزامن اكتمال القمر مع اقترابه من الأرض، وهي المرحلة المعروفة باسم الحضيض (Perigee)، يظهر القمر أكبر بنسبة 14% وأكثر سطوعًا بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بأبعد نقطة في مداره، وفقًا لوكالة ناسا. ويُسمى القمر العملاق.
وسيقترب قمر القندس من الأرض إلى مسافة تقل عن 222 ألف ميل (357 ألف كيلومتر)، وهو أقرب اقتراب منذ عام 2019. وسيتزامن اكتماله التام في الساعة 8:20 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء 5 نوفمبر، بينما سيكون أفضل وقت للمشاهدة مساء الخميس 6 نوفمبر، حين يشرق القمر بعد نحو 30 دقيقة من غروب الشمس.
ويعود الاسم قمر القندس إلى الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية، التي لاحظت أن شهر نوفمبر هو وقت نشاط القنادس في بناء مساكنها استعدادًا لفصل الشتاء.
ورغم أن هذا القمر العملاق لن يسبب ظواهر غير عادية في المد والجزر، فإنه يقدم مشهدًا نادرًا يستحق التأمل ضوء سماوي ثابت رافق البشرية منذ آلاف السنين، يذكّرنا بإيقاع الطبيعة الذي لا يختل.
ومنذ آلاف السنين، كان الناس ينظرون إلى القمر الساطع نفسه، ويستخدمونه لقياس الوقت، والتخطيط للمواسم القادمة، والإشارة إلى مرور الأجيال. وقبل اختراع التلسكوبات والتقويمات بوقت طويل، ربط البدر حياة الإنسان بالكون.