hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل يتخلى ترامب عن إسرائيل مقابل نوبل للسلام؟

المشهد

ترامب: تمكنت من إنهاء 7 حروب حول العالم ويجب أن أحصل على نوبل (رويترز)
ترامب: تمكنت من إنهاء 7 حروب حول العالم ويجب أن أحصل على نوبل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب قال إنه يرغب في إنهاء حرب غزة. 
  • محلل فلسطيني: ترامب يتماهى مع وجهة النظر الإسرائيلية.
  • محلل سياسي: طموحات ترامب في الحصول على نوبل بعيدة عن نهجه.

بشكل واضح، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنحه جائزة نوبل للسلام، بعد ما زعم أنه حقق إنجازات تاريخية خلال فترة رئاسته الثانية وتمكن من وقف 7 حروب حول العالم، لكنه في الوقت ذاته لم يتخلّ عن طريقته المعتادة في توجيه انتقادات لاذعة لكل من يخالفه الرأي.

ورأى محللون أنّ خطاب ترامب حمل أيضًا استعراضًا للقوة الأميركية باعتبارها رمانة الميزان في استقرار العالم.

وتمثل ذلك في انتقاد الرئيس الأميركي إعلان دول غربية الاعتراف بدولة فلسطينية ووصف هذه الخطوات بأنها مكافأة عن "فظائع مروعة" ارتكبتها حركة "حماس"، ووجه أيضًا انتقادات للأمم المتحدة وقال إنها فشلت في وقف الحرب في حين نجح هو في وقفها بمفرده.

كما ألقى باللوم على حركة "حماس" في استمرار الحرب وقال إنها رفضت مقترحات بشكل متكرر لإنهاء الحرب.

وقف الحرب في غزة

بعد ذلك التقى ترامب لاحقًا بقادة ومسؤولين من دول ذات أغلبية مسلمة، هي السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، لمناقشة الوضع في غزة.

وقال ترامب "كان اجتماعًا ناجحًا للغاية مع جميع الأطراف الرئيسية باستثناء إسرائيل، ولكن هذا (الاجتماع مع إسرائيل) سينعقد لاحقًا".

ورأى محللون في حديث لمنصة "المشهد" أنّ رغبة ترامب في الحصول على جائزة نوبل للسلام لن تدفعه في النهاية إلى تغيير سياساته الداعمة لإسرائيل ووقف الحرب في غزة، ولفتوا إلى أن الإدارة الأميركية تتماهى مع الموقف الإسرائيلي المؤيد لاستمرار الحرب في القطاع.

وأفاد موقع "أكسيوس" يوم الاثنين، بأنه بالإضافة إلى تحرير الأسرى وإنهاء الحرب، من المتوقع أن يناقش ترامب خططًا أميركية تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي والحكم في غزة بعد الحرب، دون مشاركة من "حماس".

وذكر الموقع أنّ واشنطن تريد أن توافق الدول العربية والإسلامية على إرسال قوات إلى غزة لتمكين إسرائيل من الانسحاب وتوفير تمويل للمرحلة الانتقالية وبرامج إعادة الإعمار.

ترامب يتماهى مع وجهة نظر نتانياهو

في التفاصيل، قال المحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب، إنّ خطاب ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس لا يوحي بأن الإدارة الأميركية لديها رغبة في إيجاد خطة عملية لإنهاء الحرب.

مع ذلك رأى حرب في حديث لـ"المشهد" أن لقاءه مع قادة دول عربية وإسلامية هو جزء من جهود وقف الحرب في غزة.

وأضاف "لا أعتقد أن ترامب لديه رغبة في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب، لأنه على المستوى الإيديولوجي هو ينتمي لليمين الذي يؤمن ويساند رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على المستوى الشخصي".

وأشار حرب إلى أنّ "من يريد أن يصنع السلام لا يستخدم القوة بقدر ما يستخدم أدوات القانون الدولي لوقف الصراعات فضلًا عن استخدام سلاح المصالح".

ولفت إلى أنّ الحصول على جائزة نوبل "بالأعمال وليس بالأقوال"، مضيفًا "لو تمكّن ترامب من إرساء السلام فليحصل على نوبل لكنه على مدار 9 أشهر تحدث ترامب في قضايا متناقضة".

وتابع "أعتقد أن ترامب لن يلجأ لوقف الحرب لأنّ الطاقم الذي يضعه في البيت الأبيض هو من اليمين المتطرف الذي يتماهى مع اليمين المتطرف في إسرائيل.. بالتالي قناعات ترامب منسجمة تمامًا مع نتانياهو"، لافتاً إلى أن قناعات ترامب تشير إلى أنه ليس صانع سلام سواء في فترة رئاسته الأولى أو الثانية بل يرغب في فرض رأيه على الجميع.

طموحات ترامب

اتفق مع الطرح السابق، المحلل السياسي محمود علّوش، قائلًا " لا يوجد ما يُشير إلى أن الرئيس ترامب يريد فعلًا إنهاء الحرب في غزة. وحتى لو كانت هناك رغبة فعلية في إنهاء الحرب إلا أن تصرفاته على الأرض تعزز هذه الرغبة في استمرار الحرب".

وأوضح علّوش في حديث لـ"المشهد" أنّ نهاية الحرب في غزة تعني أمرًا وحدًا وهو أن تمارس الولايات المتحدة ضغطًا على إسرائيل وأن يقول ترامب لنتانياهو "كفى" وهو لم يقله ترامب حتى الآن.

وأشار علّوش إلى أنّ هناك فجوة كبيرة في السياسة الأميركية تجاه حرب غزة سواء بين الموقف المُعلن والسياسة المتبعة في هذا الصراع.

في الوقت نفسه، رأى المحلل السياسي أن ترامب يدرك على نحو متزايد أن استمرار الحرب يجلب تكاليف كبيرة على مستوى توسيع رقعة الحرب وما شهدناه في إيران وأيضا الضربة الإسرائيلية على قطر ما يُشير إلى مخاطر عدم استمرار حالة عدم الاستقرار.

ولفت إلى أنّ استمرار الحرب يقوّض بشكل كبير الخطط الأميركية في الشرق الأوسط خصوصًا في ظل رغبة ترامب بتوسيع اتفاقيات السلام بين إسرائيل والدول العربية، متسائلًا "هل سيضحي ترامب بأهدافه الكبيرة من أجل أهداف إسرائيل في الحرب".

وقال علّوش إنّ نتانياهو يواصل حربه لأنه لا يوجد أيّ ضغط أميركي في هذه الاتجاه حتى في ظل الإدارة الأميركية السابقة، مضيفًا "بدأنا نشهد نتائج سياسية كبيرة لهذه الحرب خصوصًا على مستوى الزخم الدولي الكبير في الاعتراف بالدولة الفلسطينية وهذا الأمر أعتقد سيدفع إسرائيل في نهاية المطاف إلى إعادة التفكير في المضي قدمًا بهذا المسار لأنه بدأ يجلب نتائج عكسية كبيرة".

وأشار إلى أن طموح ترامب في الحصول على نوبل للسلام بعيد كل البعد عن نهجه الحالي في الشرق الأوسط.