أدانت محكمة ألمانية المواطن السوري عيسى الحسن، بتهمة تنفيذ هجوم طعن مستوحى من أفكار تنظيم "داعش" في العام 2024، خلال مهرجان في مدينة زولينجن غرب البلاد، أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة.
هجوم بأفكار "داعشية"
وأدى الهجوم إلى قلب الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات العامة لهذا العام، مما دعم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف وساهم في قرار المستشار الحالي فريدريش ميرتس بتشديد القيود على الهجرة وجعل ذلك محورًا لحملته الانتخابية.
وقال ممثلو الادعاء العام إن "الحسن المولود في سوريا في العام 1998، استهدف المهرجان الذي أقيم لإحياء الذكرى رقم 650 لتأسيس زولينجن، اعتقادًا منه أن "الكفار" سيتواجدون هناك".
وقبل الهجوم الذي وقع في 23 أغسطس 2024، كان الحسن على اتصال مع أحد مسؤولي تنظيم "داعش" عبر تطبيق "تليغرام" للتراسل، وسجل مقطعًا مصورًا يعلن فيه مبايعته للتنظيم.
ووفقًا للمحققين، اقتحم الحسن المكان حيث كان الحشد وطعن الناس حوله عشوائيًا بعنف، مستهدفًا رقاب المارة والجزء العلوي من أجسادهم.
وأخبر مستشارًا عينته المحكمة، أنه اضطر هو نفسه للفرار من "داعش" في العام 2013، خلال الحرب الأهلية السورية. وكان واحدًا من مئات الآلاف الذين هاجروا بسبب النزاع، ووصل إلى ألمانيا في العام 2022.
وبدا الحسن، الذي اعترف للسلطات عند اعتقاله، نادمًا في بداية المحاكمة في مايو، وقال للمحكمة إنه "يتحمل عبء الذنب الثقيل". لكنه تبنى في وقت لاحق موقفًا أكثر تحديًا، قائلًا إن "هجومه كان مبررًا بسبب مبيعات ألمانيا من الأسلحة لإسرائيل خلال الحرب في قطاع غزة، وإنه لا يستطيع تحمل رؤية الناس في ألمانيا يرقصون بينما يُقتل الأطفال الفلسطينيون".