hamburger
userProfile
scrollTop

الكنيست يقرّ مشروع قانون "إعدام الأسرى" في قراءة أولى

ترجمات

39 صوتا مؤيدا مقابل 16 معارضا لمشروع القانون (رويترز)
39 صوتا مؤيدا مقابل 16 معارضا لمشروع القانون (رويترز)
verticalLine
fontSize

أقرّ الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين في قراءة أولى مشروع قانون مثير للجدل يسمح بفرض عقوبة الإعدام على من تصفهم إسرائيل بـ"الإرهابيين"، أي الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات أدّت إلى مقتل إسرائيليين.

وجاءت الموافقة بـ39 صوتا مؤيدا مقابل 16 معارضًا، تمهيدا لعرض المشروع على قراءتين ثانية وثالثة قبل أن يصبح قانونا نافذا.

خلفيات المشروع

قدّم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مشروع التعديل الجديد على قانون العقوبات، وحظي بدعم لجنة الأمن القومي في الكنيست، التي أكدت في بيانها الصادر في 3 نوفمبر أن هدف القانون هو: "اقتلاع الإرهاب من جذوره وخلق رادع قوي".

ويعد هذا المشروع من الوعود الانتخابية الأساسية لبن غفير، الذي دعا مرارًا إلى توسيع استخدام عقوبة الإعدام ضد منفذي الهجمات الفلسطينيين.

نصّ القانون

ينصّ مشروع القانون على أن: "كل من يتسبب عمدا أو عن لامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو بدافع الكراهية لإسرائيل، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".

ويتيح النصّ للمحاكم العسكرية والمدنية إصدار أحكام بالإعدام في مثل هذه الحالات، دون الحاجة إلى إجماع قضائي كامل، كما كان معمولا به في التشريعات السابقة.

جاء التصويت في ظل الهدوء النسبي الذي أعقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" في 10 أكتوبر، بعد حرب استمرت أكثر من عامين منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي فجر المواجهة الكبرى بين الطرفين.

تحذيرات دولية

قوبل مشروع القانون بموجة تنديد فلسطينية ودولية.

فقد وصفت حركة "حماس" التشريع بأنه: "انتهاك صارخ للقانون الدولي وتعبير عن ذهنية الانتقام والقتل الجماعي".

بينما اعتبرت الحكومة الفلسطينية موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي على المشروع بمثابة: "دعوة علنية للتحريض على القتل وخرق واضح لكل القوانين والاتفاقيات الدولية".

وحذرت من أن تمرير القانون سيزيد التوتر والعنف في الأراضي الفلسطينية، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياته.

ورغم أن عقوبة الإعدام لا تزال موجودة شكليا في القانون الإسرائيلي لعدد محدود من الجرائم، إلا أن تنفيذها فعليا أُلغي منذ أكثر من 6 عقود.

وكان آخر من أعدم في إسرائيل هو النازي أدولف آيخمان، أحد مهندسي المحرقة اليهودية (الهولوكوست)، عام 1962، بعد محاكمته في القدس.

ومنذ ذلك الحين، لم تنفذ إسرائيل أي حكم إعدام، إذ تكتفي عادة بالأحكام المؤبدة مدى الحياة بحق منفذي الهجمات.

أثار المشروع انقساما حادا داخل الأوساط السياسية والقانونية الإسرائيلية، حيث اعتبر معارضوه أنه يتنافى مع القيم الديمقراطية والقضائية، وقد يعرّض إسرائيل لانتقادات دولية غير مسبوقة.

في المقابل، يرى مؤيدوه أنه "رسالة حاسمة للردع" بعد سلسلة الهجمات الأخيرة، وأنه يجب "إعدام الإرهابيين لا احتجازهم في السجون".