قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن إيران تستعد الآن للخطط التركية الأذرية المشتركة لإنشاء ممر نقل يربط تركيا بأذربيجان عبر أرمينيا.
وفي حديثه في طريق عودته من جيب ناختشيفان الأذربيجاني، أكد إردوغان عزم بلاده على إنشاء الممر الذي تسعى أنقرة من خلاله إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع أذربيجان وآسيا الوسطى، قائلا إن "إنشاء هذا الممر مهم للغاية بالنسبة لتركيا وأذربيجان. هذه مسألة استراتيجية ويجب استكمالها".
وعارضت إيران في الماضي الخطة على أساس أنها ستقطع طرق النقل التي تربط أراضيها بأرمينيا، ودون الخوض في تفاصيل حول طبيعة الإشارات الإيجابية التي تخرج الآن من البلاد، قال إردوغان: "من دواعي سروري أن نرى إشارات إيجابية من إيران بشأن هذه القضية".
ممر زانغيزور
ويهدف ما يسمى بممر زانغيزور إلى ربط منطقة ناختشيفان الأذربيجانية المتاخمة لتركيا بالبر الرئيسي لأذربيجان عبر مقاطعة سيونيك الجنوبية الأرمينية، وتعارض أرمينيا هذه الخطط على أساس أنها تنتهك سيادتها، وفقا لموقع "المونيتور" الأميركي.
وفي حديثه بعد اجتماع لمجلس الوزراء في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، كرر إردوغان رسائله، وأضاف أن خطط ربط تركيا بأذربيجان من خلال مشاريع السكك الحديدية والطرق ستشمل إيران أيضا، مضيفا "من خلال المشاريع المشتركة التي ستشمل جارتنا إيران، نريد أن نحول منطقتنا إلى حوض للسلام والازدهار، سندفع هذه العملية قدما دون استبعاد أحد".
زيارة إردوغان
جاءت زيارة إردوغان إلى ناختشيفان بعد أيام فقط من الهجوم الأذربيجاني الذي استمر يوما كاملا في منطقة ناغورنو كاراباخ الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى تسليم القوات الأرمنية في المنطقة أسلحتها. وتتنازع أذربيجان وأرمينيا على ناغورنو كاراباخ منذ أوائل التسعينيات، وخضعت لسيطرة القوات الأذربيجانية في حرب عام 2020، وبينما دعمت تركيا وإسرائيل القوات الأذرية في الحرب التي استمرت 44 يوما، دعمت إيران أرمينيا.
وبحسب "المونيتور" أدت استعادة أذربيجان لمناطق ناغورنو كاراباخ، التي كانت تعتبر إلى حد كبير تحت الاحتلال الأرمني بموجب العديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتغيرات في ميزان القوى في جنوب القوقاز إلى زيادة التوترات بين باكو وطهران، حيث أن الأخيرة فهي تشعر بالقلق من سكانها الأذريين المضطربين في الشمال الإيراني.