hamburger
userProfile
scrollTop

القضاء الفرنسي يدخل خط التحقيق.. هل يكشف سبب انفجار مرفأ بيروت؟

وكالات

القضاء الفرنسي يسلم تقريرا حول سبب انفجار مرفأ بيروت (رويترز)
القضاء الفرنسي يسلم تقريرا حول سبب انفجار مرفأ بيروت (رويترز)
verticalLine
fontSize

يصل إلى بيروت، الاثنين المقبل، وفد من القضاء فرنسي رفيع يضم قاضيين من دائرة التحقيق في باريس، للقاء المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، إضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ووزير العدل عادل نصّار.

تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تحقيقات مكثفة يجريها القاضي البيطار مع عدد من القادة الأمنيين والسياسيين اللبنانيين، كان آخرهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب.

سبب انفجار مرفأ بيروت

أفاد مصدر قضائي أن الوفد الفرنسي سيُسلّم البيطار تقريرا فنيا شاملا أعدّه خبراء فرنسيون حضروا إلى بيروت بعد يوم واحد من وقوع انفجار مرفأ بيروت، في 5 أغسطس 2020، حيث عملوا لأكثر من أسبوعين على جمع الأدلة ومعاينة موقع الكارثة.

وكان لبنان قد تلقى في السابق 3 تقارير فرنسية منفصلة (عن التربة، والأقمار الصناعية، والجوانب التقنية)، إلا أن التقرير المنتظر يعتبر الأكثر تفصيلا وشمولية، ويُعوَّل عليه لسد فجوات كثيرة في ملف التحقيق اللبناني.

بحسب المصدر، فإن القاضي البيطار يخطط لإصدار استنابات قضائية جديدة إلى دول أخرى بعد تسلمه التقرير الفرنسي، خصوصا المتعلقة بالباخرة روسوس وشحنة نترات الأمونيوم ومسارها والأطراف الدولية المرتبطة بها.

غير أن هذه الخطوات ستبقى مؤجلة حتى اكتمال المعلومات الواردة في التقرير، الذي قد يحسم عددا من النقاط التي لا تزال عالقة منذ سنوات.

في موازاة ذلك، خضع رئيس الحكومة السابق حسان دياب لاستجواب دام ساعتين ونصف أمام المحقق العدلي بحضور وكيليه القانونيين الوزير السابق رشيد درباس والنقيبة السابقة أمل حداد، إضافة إلى وكلاء الضحايا.

وفيما رفض دياب التصريح بعد الجلسة، أوضح وكيله رشيد درباس أن دياب أصر على الحضور احتراما للتحقيق، وأكد خلال الجلسة أن قضيته يجب أن تُحال إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وليس إلى القضاء العدلي العادي.

وأشار درباس إلى أن الجلسة كانت "مريحة"، وأن موكله قدّم أجوبة واضحة مدعومة بالمستندات التي أبرزها المحقق البيطار.

تقرير القضاء الفرنسي

لم يحدد القاضي البيطار موعدا لاستجواب النائب الحالي ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر.

وأفاد مصدر قضائي بأن البيطار يعتزم تأجيل الجلسات إلى ما بعد انتهاء زيارة الوفد الفرنسي، وربما إلى ما بعد انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب اللبناني أواخر مايو المقبل، حيث يتمتع النواب بحصانة برلمانية تمنع ملاحقتهم خلال انعقاد المجلس.

تترقب الأوساط اللبنانية والدولية تسليم التقرير الفرنسي الشامل، وسط آمال بأن يحمل معه مفتاح كشف الحقائق الغائبة منذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، ويفتح الطريق أمام محاسبة شاملة للمسؤولين عن واحدة من أضخم الكوارث في تاريخ لبنان الحديث.