أثار خبر متداول عن منع لاعبي إسرائيل من المنافسة تحت علم بلادهم في بطولة شطرنج دولية بإسبانيا جدلًا واسعًا على الساحة الرياضية والإعلامية، ما استدعى تدخل الاتحاد الدولي للشطرنج ليوضح موقفه الرسمي من القضية ويضع النقاط على الحروف بشأن حقيقة ما جرى.
موقف الاتحاد الدولي للشطرنج
في بيان رسمي أصدره الجمعة، أكد الاتحاد الدولي للشطرنج أنه "لم يكن لديه علم مسبق بهذا القرار، ولم يصدر أي قرار بشأنه، ولم يستشره المنظمون"، في إشارة إلى ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن حظر العلم الإسرائيلي في بطولة "بلباو سيستاو" المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل.
وأضاف البيان أن الاتحاد "يدين بشدة أي شكل من أشكال التمييز، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية والعلم"، مشددًا على أن "القواعد نفسها تنطبق على إسرائيل ولاعبيها، كما تنطبق على جميع الاتحادات الأعضاء الأخرى غير الخاضعة لأي نوع من العقوبات".
وأوضح الاتحاد أنه طلب معلومات مفصلة من منظمي البطولة حول ما جرى تداوله، وأنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بمبادئه التي تقوم على المساواة وعدم التمييز.
حقيقة منع علم إسرائيل في بطولة شطرنج
صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلًا عن وسائل إعلام عبرية، ذكرت أن المنظمين بعثوا برسالة إلى 7 لاعبين إسرائيليين لإبلاغهم بقرار حظر علم بلادهم "لأسباب خارجة عن إرادتنا"، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول خلفيات القرار وحقيقته.
وبحسب هذه التقارير، لم يكن القرار يعني استبعاد اللاعبين الإسرائيليين من المشاركة، بل اقتصاره على منعهم من التنافس تحت راية بلادهم. إلا أن الاتحاد الدولي للشطرنج شدد على أن اللاعبين الإسرائيليين لا يخضعون لأي قيود من هذا النوع، بخلاف لاعبي روسيا وروسيا البيضاء الذين يشاركون منذ عام 2022 تحت علم الاتحاد الدولي.
تأتي هذه القضية بعد أيام قليلة من حادث آخر جرى في إسبانيا، حيث جرى اختصار المرحلة 11 من سباق إسبانيا للدراجات في بلباو، بعدما قام محتجون مؤيدون للفلسطينيين بتعطيل خط النهاية وطالبوا بطرد فريق "إسرائيل بريمير تيك" من السباق، وهو ما أعاد الجدل حول الحساسية السياسية المرتبطة بالمشاركة الإسرائيلية في الفعاليات الرياضية داخل البلاد.