بعد أن أعلن عن ترشح 3 أسماء فقط للانتخابات الرئاسية التونسية 2024 عاد القضاء ليقول كلمته ويسمح لمرشح رابع بخوض هذا الاستحقاق المنتظر تنظيمه في 6 أكتوبر المقبل.
وأمس الثلاثاء كشفت المحكمة الإدارية عن قرارها بشأن الطعن الذي تقدم به المرشح عبد اللطيف المكي في قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وبناء على تصريحات الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية عبد اللطيف المكي فقد قررت الجلسة العامة المتعهدة في إطار الطور الثاني للتقاضي بالنظر في نزاعات الترشح للانتخابات الرئاسية التونسية 2024 قبول المرشح عبد اللطيف المكي شكلا وأصلا ونقض الحكم الابتدائي وإلغاء قرار هيئة الانتخابات السابق القاضي برفض ترشحه.
وقبل شهر، أصدر القضاء حكما بالسجن ضد المكي مع حرمانه من الترشح إلى الانتخابات مدى الحياة، لكن هذا القرار غير نهائي ولن يمنعه من المنافسة في الانتخابات المقبلة وفق ما يؤكده خبراء القانون. فمن هو عبد اللطيف المكي؟
من هو عبد اللطيف المكي؟
ووفق هذا القرار القضائي عاد عبد اللطيف المكي لسباق الرئاسة في تونس وليصبح بذلك عدد المرشحين لحد الآن 4 في انتظار قرار المحكمة الإدارية في بقية الطعون المقدمة لها والذي سيصدر غدا الخميس.
وعبد اللطيف المكي من الأسماء التي يعرفها التونسيون جيدا وقد برز خصوصا بعد عام 2011 إذ كان من بين أبرز قادة حزب "حركة النهضة الإسلامي" ويعرف بمواقفه المتشددة حتى أنه يحسب على "صقور الحركة" أي الشق المتشدد بها.
والمكي هو طبيب أصيل محافظة الكاف شمال غرب تونس من مواليد عام 1962، وهو من مؤسسي الاتحاد العام التونسي للطلبة (محسوب على الإسلاميين) وأمينه العام بين 1989 و1990.
في بداية فترة التسعينيات التي دخل فيها الإسلاميون في صدام مع السلطة تم اعتقال المكي والحكم عليه بالسجن 10 سنوات.
خاض الانتخابات التشريعية الأولى بعد عام 2011 وفاز بمقعد في المجلس التأسيسي عن محافظة الكاف.
عًين في عام 2011 وزيرا للصحة وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2014 عندما تم ابعاد الإسلاميين عن الحكم بعد الحوار الوطني الذي انتهى بتنظيم انتخابات جديدة في البلد.
وفي عام 2020 عاد المكي ليشغل حقيبة الصحة مجددا مع حكومة الياس الفخفاخ التي لم يدم عمرها سوى 6 أشهر.
معارض للغنوشي
كان المكي من بين أبرز الأسماء التي عارضت سيطرة راشد الغنوشي على "حركة النهضة" وقاد الفريق المنادي بالتغيير والذي رفض استمرار رئاسة هذا الأخير للحزب الإسلامي.
تزعم المكي الأصوات الإسلامية التي دعت لعقد مؤتمر جديد واستبعاد الغنوشي من قيادة الحزب وبسبب إصرار هذا الأخير والفريق الداعم له على بقائه في منصبه أعلن استقالته من الحركة ليفتح الباب أمام موجة من الاستقالات التي طالت قيادات من الصف الأول والثاني وأدخلت الحزب في أزمة داخلية.
أسس المكي حزبه الخاص بعد مغادرته لحزب "النهضة" واختار له اسم "العمل والإنجاز".
انضم لجبهة الخلاص المعارضة للرئيس قيس سعيّد والتي تضم شخصيات وأحزاب مقربة من "حركة النهضة" وعلى الرغم من ذلك فقد اختار أن يخالف قرارها القاضي بمقاطعة الانتخابات وقدم ترشحه لها ليكون بذلك رابع الأسماء التي تتنافس على كرسي قصر قرطاج.