أثارت تصريحات إيمانويل ماكرون جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية وعبر منصات التواصل الاجتماعي عقب تصريحات إعلامية تناول فيها الشائعات التي انتشرت حول هوية زوجته الحقيقية والتي زعمت أنها ولدت ذكرا.
وأشارت تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون لمجلة "باريس ماتش"، أن هذه الادعاءات بدأت في فرنسا، ثم انتشرت لاحقا في الولايات المتحدة الأميركية، مما دفعه وزوجته إلى الرد عليها سعيا للحفاظ على الحقيقة وصون سمعة السيدة الأولى ودورها الأسري والاجتماعي.
تصريحات ماكرون حول هوية زوجته الحقيقية
وللحديث عن تصريحات ماكرون حول هوية زوجته الحقيقية، أكد الرئيس الفرنسي بشكل واضح أن القضية بالنسبة له تمثل "دفاعا عن الحقيقة والكرامة"، موضحا أن الأمر لا يتعلق به شخصيا فقط، بل يشمل أيضا زوجته التي تمثل دور الأم والجدة والسيدة الأولى لفرنسا.
وأشار ماكرون إلى أن الشائعات تمس حياة زوجته بريجيت وسمعتها، وأن اتساع انتشار المزاعم خصوصا في الولايات المتحدة، جعل من المستحيل تجاهلها.
وفي سياق التصدي لهذه المزاعم، تقدم ماكرون وزوجته بدعوى قانونية تضمنت 22 تهمة ضد كانديس أوينز في يوليو الماضي، بعد أن نشرت الأخيرة موادا مرئية تدعي زورا أن بريجيت ماكرون وُلدت ذكرا وانتحلت هوية قبل أن تتحول إلى امرأة.
وأظهر تقرير أعده محققون خاصون بتكليف من العائلة أن أصل هذه المزاعم يعود إلى مدون إسباني عام 2017 وانتقلت لاحقا إلى فرنسا، قبل أن تتبناها أوينز وتنشرها على نطاق واسع عبر منصاتها.
ووفق ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، استعانت عائلة ماكرون بمكتب تحقيق خاص لتتبع علاقات أوينز وخلفياتها، خاصة فيما يتعلق بصلاتها مع شخصيات يمينية متشددة في كل من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.
وقد أكد الرئيس التنفيذي لشركة "Nardello & Co" دان نارديلو أن ماكرون كان على دراية تامة بالسياق السياسي المحيط بتحركات أوينز.
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة بوقف نشر الادعاءات، استمرت أوينز في تجاهلها بل وادعت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل معها محذرا من أن هذه المزاعم قد تضر بالعلاقات الدبلوماسية مع فرنسا.
وفي المقابل، سخرت أوينز من الدعوى ووصفتها بأنها "مبالغة في رد الفعل"، مؤكدة عدم نيتها التراجع.
تجدر الإشارة إلى أن أوينز (36 عاما) معروفة بمواقفها المثيرة للجدل التي كانت سببا في فقدانها وظائف وصداقات سياسية، بل وحتى طردها من منصة "ذا دايلي واير".
وعلى الرغم من ذلك، تبدو المواجهة القضائية مع عائلة ماكرون الأكثر خطورة على سمعتها ومكانتها الإعلامية حتى الآن، خصوصا في ظل إصرار الرئيس الفرنسي على المضي في الدفاع عن زوجته والتصدي لما وصفه بـ"حملة الأخبار الكاذبة الممنهجة".
أنثى أم ذكر؟
وأكد بيان لمحامي العائلة حينها أن الأدلة قاطعة في إثبات أن السيدة ماكرون ولدت أنثى، نافيا أي صلة قرابة تجمعها بالرئيس أو ارتباطها بأي أجهزة استخبارات أجنبية.
وفي تعليقه على القضية، اعتبر الرئيس الفرنسي أن التعامل مع "الأخبار الكاذبة والقصص المفبركة" يمثل أحد أصعب جوانب الرئاسة، مشيرا إلى أن مثل هذه الشائعات تمس الحياة الخاصة حتى في أكثر لحظاتها حميمية.
أما قصر الإليزيه، فقد اكتفى بالتأكيد على أن الدعوى "شأن شخصي" ورفض الإدلاء بأي تعليق إضافي.