أفادت قناة الإخبارية السورية بمقتل الشيخ رائد المتني أحد رجال الدين البارزين في محافظة السويداء جنوب سوريا، بعد يومين من اعتقاله على يد قوات مرتبطة بحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة لدى الطائفة الدرزية، وذلك على خلفية اتهامه بالتعاون مع الحكومة السورية.
ويُعرف أن للطائفة الدرزية في السويداء 3 مشايخ عقل يمثلون المرجعيات الدينية، هم حكمت الهجري، حمود الحناوي ويوسف جربوع، وغالبا ما تتباين مواقفهم السياسية.
ونقلت القناة الرسمية عن مصادر محلية أن جثمان المتني وصل إلى المشفى الوطني بعد مقتله، مشيرة إلى أن قوات الهجري أقدمت على تصفيته بتهمة "التعاون مع دمشق".
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المحلية أو الحكومة السورية بشأن الحادثة.
من هو الشيخ راشد المتني؟
وكان المتني، المنحدر من قرية الكسيب في ريف السويداء الشرقي، يحظى بدور اجتماعي وديني بارز وارتبط بعلاقة وثيقة مع الهجري قبل أن تتفجر الخلافات بينهما عقب أحداث يوليو الماضي، حين تم الإعلان عن تشكيل ما يُعرف بـ"الحرس الوطني" وهو كيان رفضه المتني علنا.
وقد أثار تسجيل مصوّر انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض المتني للضرب أثناء اعتقاله موجة غضب واسعة في الشارع السوري، وسط استنكار لما اعتُبر تجاوزا خطيرا بحق شخصية دينية.
وسبق أن أثار أتباع الهجري جدلا واسعا في سوريا، بعد تنظيمهم تظاهرات رفعوا خلالها العلم الإسرائيلي، مطالبين بتدخل مباشر من تل أبيب، وهو ما اعتبره كثيرون تجاوزا للثوابت الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في السويداء، حيث يسود وقف هش لإطلاق النار منذ 19 يوليو الماضي، عقب اشتباكات دامية بين مجموعات درزية وعشائر بدوية خلّفت مئات القتلى.
ورغم إدخال الحكومة مساعدات إنسانية إلى المنطقة، فإن أتباع الهجري واصلوا تنفيذ خروقات استهدفت عناصر الجيش والأمن.