في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الردع والاستجابة السريعة، يعتزم سلاح الجو الإسرائيلي اعتماد نموذج جديد للدفاع الجوي على الحدود عبر اختبار طرازين مختلفين من الطائرات: "إير تراكتور" من نوع AT-802U Sky Warden، ومروحية قتالية من طراز بلاك هوك UH-60M.
تأتي هذه الخطوة بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت لسلاح الجو الإسرائيلي على خلفية تأخره في التصدي لهجمات 7 أكتوبر، وعدم قدرته على تأمين الحدود مع قطاع غزة جوا في الساعات الأولى من الهجوم، بحسب ما نقلته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
وبناء على نتائج التحقيقات العسكرية، قررت قيادة الجيش إنشاء قوة جوية خاصة تتبع فيلق حماية الحدود، على أن توضع طائرة قتالية تحت تصرف كل قائد فرقة إقليمية، تكون جاهزة للتدخل الفوري ضد أي تسلل بري أو محاولة اقتحام للحدود.
وتهدف هذه القوة إلى توفير استجابة أولية سريعة تفعل مباشرة بأمر من قائد الفرقة أو اللواء الميداني عبر عملية جوية تكتيكية تحبط أي تهديد قبل توسعه.
طائرة متعددة المهام
ومن بين الخيارات المطروحة، تبرز طائرة Sky Warden AT-802U، التي سبق أن اعتمدها الجيش الأميركي في عملياته الخاصة ضمن الحرب على الإرهاب، حيث تم شراء 72 طائرة منها عام 2022 لاستخدامها في مهام مكافحة العصابات والتطرف، خصوصا في مناطق ذات تضاريس صعبة وظروف مناخية قاسية كالشرق الأوسط.
وتتمتع هذه الطائرة بقدرات عدة إذ تجمع بين الاستطلاع وتحديد الأهداف وتنفيذ ضربات دقيقة باستخدام رشاشات وصواريخ مضادة للدروع.
وتتميز بكفاءتها العالية في المناطق المبنية، وقدرتها على وقف تحركات القوات المعادية والعربات القتالية.
مروحيات "بلاك هوك"
في المقابل، يدرس الجيش أيضا خيار تعزيز أسطوله من مروحيات "بلاك هوك" لما لها من سجل ميداني فاعل، خصوصا خلال عملية "السيف الحديدي"، حيث لعبت دورا محوريا في إجلاء الجرحى ونقل القوات والإمدادات إلى جبهات القتال.
وتعتزم إسرائيل كذلك اقتناء مروحيات بلاك هوك إضافية لاستخدامها في مهام مكافحة الحرائق بإشراف الشرطة الجوية، فضلا عن تخصيص نسخ منها للمهام البحرية، لتعمل كمروحيات دورية ساحلية.
ويعتبر التوجه نحو "بلاك هوك" خيارا عمليا على صعيد الصيانة والتشغيل، نظرا لتوفرها الواسع في سلاح الجو الإسرائيلي وسهولة تدريب الطيارين عليها.
كما أنها قادرة على نقل 11 مقاتلا مع أسلحتهم ولديها ميزة الإقلاع والهبوط في أي مكان تقريبا، دون الحاجة إلى مدرجات كما هو الحال مع الطائرات الثابتة الجناح.
وقد شكل سلاح الجو لجنة متخصصة لتقييم كلا النموذجين تدرس معايير شاملة تشمل القدرة على المناورة والبقاء في ساحة القتال وسرعة التوريد وتكاليف الشراء والصيانة، تمهيدا لاختيار الخيار الأنسب لمنظومة الدفاع الحدودي المرتقبة.