يكشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، من جبال الألب، عن مشروع خدمة عسكرية تطوعية جديدة يُفترض أن تلبّي احتياجات القوات المسلحة، في وقت يوجّه فيه كلّ من الحكومة والقيادة العسكرية تحذيرات متزايدة من التهديدات الروسية ومخاطر اندلاع نزاعات، ما ينذر بإشعال الجدل السياسي الداخلي مجددًا.
ويزور ماكرون مقرّ اللواء السابع والعشرين للمشاة الجبلية في فارْس (إقليم إيزير)، حيث سيلقي خطابًا يقدّم فيه هذا البرنامج الجديد الذي سيطوي عمليًا صفحة "الخدمة الوطنية الشاملة" التي كانت إحدى أولوياته.
التجنيد في فرنسا
وبحسب أحد المقرّبين من الرئيس، فإنّ الصيغة الجديدة للخدمة الوطنية ستكون قائمة على التطوّع، وستكون ذات طابع عسكري أكثر مقارنة بالبرنامج السابق.
وستُخصَّص هذه الخدمة للشباب من الجنسين بعد سنّ الرشد، على أن تكون مدّتها أطول من "أسابيع الاندماج" التي كان يوفرها برنامج الخدمة الوطنية الشاملة لمدة 12 يومًا.
وكان ماكرون قد أعلن في يناير الماضي، عزمه "إتاحة الفرصة للشباب المتطوّعين للتعلّم إلى جانب الجيش وتعزيز صفوفه عند الحاجة"، من دون الذهاب إلى حدّ إعادة العمل بالتجنيد الإجباري، الذي أُلغي في فرنسا عام 1997.
لا وقت ولا مال
وفي ظل تحذيرات ماكرون المتكررة منذ أشهر، من "تصاعد الأخطار" والتهديدات القادمة أساسًا من روسيا، اعتبرت ماتيلد بانو، رئيسة كتلة نواب فرنسا الأبية، في تصريح لإذاعة فرانس إنفو صباح اليوم، أنّ الرئيس يسعى إلى "تركيز البلاد على تهديدات غير مؤكدة وصرف الانتباه عن تهديدات حقيقية، وفي مقدمتها اختلال المناخ".
ودعت إلى إقرار خدمة تجنيد مدنية تُمنح فيها التعويضات بمستوى الحد الأدنى للأجور، وتُوجَّه نحو "التصدّي للتحديات الكبرى لعصرنا"، وعلى رأسها المناخ.
كذلك انتقد السيناتور عن حزب الاتحاد الديمقراطي المستقل هيرفي مارساي، في تصريح لقناة بوبليك سينا، مبادرة ماكرون قائلًا: "لا وقت ولا مال لدينا، وبالتالي يجب عدم التسرّع".
كما حذّر من أن تكون الخطوة مجرد "جدل إعلامي" لا أكثر.