دخلت العلاقات بين بوغوتا وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وجه فيها تهديدا مباشرا إلى رئيس كولومبيا غوستافو بيترو.
وألمح ترامب إلى أن بيترو قد يكون الهدف المقبل في أميركا اللاتينية عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس خلال عملية عسكرية أميركية يوم السبت.
تهديد رئيس كولومبيا
وفي بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت، رد رئيس كولومبيا على تصريحات ترامب مؤكدا أن الرئيس الأميركي "مضلل تماما" بشأن حقيقة الوضع في كولومبيا.
وأضاف بيترو: "من المؤسف أن يتجاهل الدولة التي تمتلك الخبرة الأكبر في مواجهة تهريب الكوكايين"، مشددا على أن حكومته تخوض معركة يومية ضد شبكات المافيا.
وأوضح رئيس كولومبيا أن قواته نفذت خلال فترة حكمه 46 عملية برية ضد عصابات المخدرات و12 تفجيرا استهدف معامل الإنتاج، ما أسفر عن ضبط نحو 2700 طن من الكوكايين.
وأشار إلى أن هذه الكمية تعادل 32 مليار جرعة لم تصل إلى الأسواق العالمية، بينها 5 ملايين جرعة كان من الممكن أن يتم تهريبها إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أن بلاده تبذل جهودا ضخمة رغم الاتهامات الأميركية.
ماذا قال ترامب؟
جاء رد رئيس كولومبيا بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقده ترامب في منتجع مارالاغو، حيث اتهم الدولة اللاتينية بإنتاج الكوكايين وتصديره إلى الولايات المتحدة، محذرا بيترو من أن يكون "الهدف التالي" بعد مادورو.
وأكد ترامب أنه أصدر شخصيا الأمر بتنفيذ العملية العسكرية في كاراكاس التي انتهت باعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قائلا: "آمل أن يكون بيترو يستمع جيدا، لأنه قد يكون التالي".
موقف كولومبيا من الأزمة
قبل هذه التصريحات، كان بيترو قد أدان التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، معتبرا أنه "اعتداء على سيادة فنزويلا وأميركا اللاتينية"، وداعيا إلى اعتماد الحوار والحلول السلمية بدلا من التصعيد العسكري.
وفي غضون ذلك، وصل مادورو وفلوريس إلى نيويورك حيث يواجهان اليوم الاثنين المثول أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بتهم تتعلق بالفساد والجريمة المنظمة، وفقا لمصادر أميركية مطلعة.