أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية أمس الأحد عن قرارات هيئة تنظيم الإعلام التي تهدف إلى ضبط المحتوى المنشور على المنصات الرقمية وتحقيق التوافق مع القيم الوطنية والمعايير الأخلاقية السائدة في المجتمع السعودي.
قرارات هيئة تنظيم الإعلام في السعودية
تضمنت قرارات هيئة تنظيم الغعلام في السعودية التأكيد على ضرورة الامتناع عن استخدام اللغة السوقية أو السلوكيات الاستعراضية المرتبطة بإبراز الثروة والممتلكات.
ورأت الهيئة أن مثل هذه التصرفات لا تتسق مع الذوق العام والمبادئ الاجتماعية والثقافية الراسخة.
وشددت على منع استغلال فئات معينة كالأطفال أو العمالة المنزلية في أي محتوى ترفيهي أو تسويقي، معتبرة أن ذلك يمس بالمسؤولية الإعلامية ويتعارض مع الأطر الأخلاقية.
ونصت قرارات هيئة تنظيم الإعلام في السعودية بوضوح على الحظر المطلق لنشر أو إظهار خصوصيات الأسرة أو الخلافات الداخلية عبر أي وسيلة إعلامية.
وأكدت الهيئة أنها ستتخذ الإجراءات النظامية المناسبة بحق المخالفين.
وتطرقت قرارات الهيئة أيضا إلى منع كافة أشكال التنمر أو الإساءة في المحتوى الإعلامي، حيث أكدت أن تلك الممارسات تضر بالتماسك الاجتماعي وتتعارض مع القيم الإنسانية.
وأشارت إلى أهمية احترام الخصوصية الشخصية عبر الامتناع عن تصوير الأفراد دون إذن مسبق، لما في ذلك من انتهاك للحقوق الشخصية.
حظر المحتوى الضار بالقيم
أما فيما يتعلق بالحفاظ على الهوية الوطنية، فحظرت قرارات هيئة تنظيم الاعلام في السعودية أي محتوى يتعارض مع القيم أو الرموز الوطنية، مؤكدة على أهمية الإعلام في بناء الوعي الوطني وتعزيز روح الانتماء.
وتناولت اللوائح خطر انتشار المعلومات المضللة أو غير الدقيقة وحظرت رسائل التهديد أو الابتزاز أو استغلال الأطفال، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات تهدد أمن المجتمع.
وشددت الضوابط على ضرورة الالتزام باللباس المحتشم، إذ اعتبرت أي ظهور مبتذل أو استعراضي منافيا لقيم المجتمع السعودي.
وأوضحت الهيئة أن حتى بعض السلوكيات الإعلامية التي قد تبدو بسيطة قد تحمل آثارا سلبية إذا رسخت ممارسات لا تتوافق مع المبادئ الاجتماعية.
وأكدت أن مسؤولية الرقابة ليست مقصورة على صناع المحتوى، بل تشمل أيضا المنصات الإعلامية التي يتوجب عليها متابعة مدى الالتزام بالضوابط، مع بيان أن الإهمال سيستدعي تطبيق العقوبات الملائمة.
وأوضحت الهيئة أن هذه الضوابط جاءت استجابة لرصد الواقع الإعلامي وملاحظات المجتمع حول مضامين انتشرت مؤخرا، ما أفرز حاجة إلى تنظيم أكثر دقة ووضوحا.
ولفتت إلى أن هدف هذه التشريعات ليس التضييق على الإبداع بل توجيهه لخدمة المجتمع وتعزيز صورته، اتساقا مع توجهات الدولة لبناء إعلام وطني مسؤول.
ودعت جميع الإعلاميين والمؤثرين إلى نشر الوعي بأهمية الالتزام بالقيم وصون خصوصية الأفراد، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز الثقة وجودة المحتوى.
وأكدت الهيئة أنه سيتم تطبيق العقوبات تدريجيا بناء على جسامة المخالفة وتأثيرها، وأن الرقابة لن تقتصر على المواجهة بعد وقوع الانتهاك، بل تشمل إجراءات وقائية توعية وتدريبا على أفضل الممارسات الإعلامية.
وشددت في ختام بيانها على أن احترام هذه الضوابط مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف -من صناع المحتوى إلى المنصات والجمهور- بما يسهم في بناء بيئة إعلامية صحية ومتوازنة تليق بالدولة وتدعم هويتها الوطنية.