أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الاثنين بأن الحكومة ستعقد اجتماعا مساء غد الثلاثاء عند الساعة 8 مساء، مباشرة بعد عودة طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تل أبيب، وذلك للمصادقة على تعيين اللواء ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
وأثار قرار تعيين زيني رئيسا لجهاز الشاباك من قبل نتانياهو جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقانونية، حيث اعتبرت النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا التعيين غير قانوني ويشوبه شبهة تضارب مصالح، خصوصا وأن الشاباك يحقق حاليا في ملفات تطال مقربين من نتانياهو، مثل قضية "قطرغيت".
يذكر أن المحكمة العليا كانت قد أقرت سابقا بعدم مشروعية إقالة الرئيس السابق للشاباك رونين بار للأسباب نفسها تقريبا.
وحذر أكثر من 260 مسؤولا أمنيا إسرائيليا سابقا من أن ولاء زيني قد يفهم على أنه شخصي تجاه نتانياهو، الأمر الذي قد يهدد حيادية الجهاز في حال تعارضت قرارات الحكومة مع أحكام القضاء.
وقد تصاعدت هذه المخاوف إثر تصريحات منسوبة إلى زيني وصفت بأنها "مسيانية"، وأدت إلى حالة من الجدل داخل الشاباك نفسه، حيث لوح بعض الضباط بالاستقالة.
من هو ديفيد زيني؟
ولد ديفيد يوسف زيني عام 1974 في القدس، ونشأ في مدينة أسدود داخل أسرة يهودية متدينة ذات أصول فرنسية - جزائرية.
وكان جده من أبرز حاخامات الجالية اليهودية في الجزائر، فيما عمل والده حاخاما في أسدود.
تلقى زيني تعليمه في مدارس دينية يهودية بالقدس والجولان والخليل، قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس في التربية ثم الماجستير في الأمن القومي والإدارة العامة من كلية الأمن القومي التابعة للجيش الإسرائيلي.
تخرج من برنامج "تشرشل" للأمن القومي في معهد أرغمان بالقدس.
مسيرة زيني العسكرية
بدأ زيني خدمته العسكرية عام 1992 في وحدة "سييرت متكال" الخاصة، ثم التحق بلواء غولاني حيث تولى قيادة فصيل في الكتيبة 12 بين عامي 2006 و2008.
ولاحقا قاد الكتيبة 51 ثم وحدة "إيغوز" المتخصصة، قبل أن يتولى قيادة لواء "ألكسندروني" التابع لفرقة الجليل بين 2011 و2014 إلى جانب إدارة مركز التدريب على إطلاق النار في قاعدة تساليم.
وشغل منصب ضابط العمليات في قيادة المنطقة الوسطى، ثم قاد فرقة "عيدان".
برز اسم ديفيد زيني خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة عام 2014، حين استدعي لقيادة لواء غولاني ميدانيا بعد إصابة قائده في معارك الشجاعية.
وفي 2015، أسس لواء "عوز" للكوماندوز الذي جمع تحت مظلته وحدات النخبة مثل "إيغوز" و"مغلان" و"دوفدفان" و"ريمون" بهدف تعزيز القدرات الهجومية للجيش.
وفي مايو 2023، أعد تقييما للجهوزية على حدود غزة حذّر فيه من سيناريو تسلل منسق عبر عدة محاور، وهو ما تحقق فعليا في هجوم 7 أكتوبر من العام نفسه.
أثار زيني جدلا واسعا بسبب قيادته مشروع تأسيس كتيبة "الحشمونائيم" لتجنيد اليهود الحريديم في الجيش، ما أدى إلى احتجاجات عنيفة ضده في يوليو 2024 بمدينة بني براك، حيث تعرض مع مسؤولين عسكريين آخرين لهجوم من متظاهرين متشددين.
وفي 22 مايو 2025، أعلن مكتب نتانياهو تعيينه رئيسا لجهاز الشاباك خلفا لرونين بار، الذي كان قد أقيل ثم أعيد إلى منصبه مؤقتا.