قال الناطق باسم حركة "فتح" عبد الفتاح دولة، إن أي لجنة تُشكّل لإدارة قطاع غزة يجب أن تكون منسجمة مع الحكومة الفلسطينية وضمن صلاحياتها ومسؤولياتها القانونية وبرئاسة وزير من الحكومة، لأن الحكومة هي الجهة التنفيذية الشرعية لدولة فلسطين.
وأضاف دولة في حديث لمنصة "المشهد": "أما مسألة التشكيل فهي شأن وطني تُحدده القيادة الفلسطينية بالتوافق، وبما يضمن الكفاءة والمهنية والولاء للمصلحة الوطنية العليا لا لأي فصيل بعينه".
وأشار دولة إلى أن حركة "فتح" لا تتعامل بمنطق المحاصصة أو التمثيل الفصائلي داخل لجان وطنية، بل بمنطق المسؤولية الوطنية الجامعة التي تضع غزة والضفة والقدس في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة.
لا وصاية
وقال الناطق باسم حركة "فتح":
- أيّ إدارة أو لجنة داخل قطاع غزة يجب أن تكون تحت إشراف الحكومة الفلسطينية الشرعية، وضمن مرجعية دولة فلسطين ومؤسساتها، لا أي جهة دولية أو فصائلية.
- الدور الدولي إن وُجد، يجب أن يكون دعمًا وإسنادًا فنيًا ورقابيًا، لا وصاية أو انتدابًا، وبتفويض من مجلس الأمن، فالشعب الفلسطيني قادر على إدارة شؤونه بنفسه ضمن مؤسساته الشرعية، مع تقديرنا لكل جهد عربي من الأشقاء ودولي ينصب في هذا الإطار الداعم لخطة وقف الحرب وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح دولة أنّ "السلطة الوطنية الفلسطينية هي الإطار الشرعي والسياسي والقانوني الوحيد الذي يمكن أن تعمل في ظله أي لجنة فنية أو إدارية في القطاع. دون ذلك فاننا نعزز الانقسام وعملية فصل قطاع غزة التي يريدها نتانياهو ضربا لحل الدولتين والحيلولة دون تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة".
وأكد أنّ السلطة الفلسطينية هي صاحبة الولاية القانونية والسياسية على كل الأرض الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، لافتا إلى أن "دورها في مستقبل القطاع لا يجب ان يكون مطروحًا للنقاش، بل هو أساس أي تسوية أو إعادة إعمار أو ترتيب قادم".
وتابع "هذا هو الطريق الأقصر والأنجع لانجاح خطة الرئيس ترامب ومساعي الوسطاء والاشقاء لتثبيت الاتفاق والانتقال الى المراحل التالية".
وقال دولة إن السلطة الوطنية تملك الخطط والبرامج والمؤسسات والقدرات لضمان تنفيذ متطلبات إنجاح الاتفاق، والدفع لشمولية الحل السياسي المتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية الواحدة.
مسار وطني داخلي
وردًا على سؤال حول إمكانية إجراء إصلاحات على السلطة الفلسطينية، رد الناطق باسم "فتح" بقوله "الحديث عن الإصلاح، فهو مسار وطني داخلي مستمر تقوده القيادة الفلسطينية بمسؤولية وجدية، في سياق تطوير الأداء المؤسسي على كل المستويات وتعزيز الشراكة، لكن لا يجوز أن يُستخدم هذا العنوان لتبرير تجاوز الشرعية أو خلق بدائل عنها".
وأضاف "نحن نؤمن أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة الجغرافية واستعادة وحدة النظام السياسي والمؤسسات الأمنية والمدنية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين".